هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٨٣ - الصورة العاشرة أن يلزم فساد يستباح به الأنفس
بالبال أنّه يمكن حمل الخبر (١) على ما إذا لم يقبضهم الضيعة الموقوفة عليهم، و لم يدفعها إليهم. و حاصل السؤال: أنّ الواقف يعلم أنّه إذا دفعها إليهم يحصل بينهم الاختلاف و يشتدّ، لحصول (٢) الاختلاف بينهم قبل الدفع إليهم في (٣) تلك الضيعة أو في (٤) أمر آخر. فهل يدعها موقوفة و يدفعها إليهم، أو يرجع عن الوقف لعدم لزومه بعد (٥)،
لشيخ الطائفة، و كذا في شرحه على الكافي. قال (قدّس سرّه): «و الذي يخطر بالبال أنّه ...
الخ».
(١) التعبير بالحمل من جهة عدم ذكر لفظ «القبض» في شيء من السؤالين، و إن أمكن استفادته من القرائن.
(٢) هذا منشأ علم الواقف- قبل الوقف- بحصول الاختلاف بين الموقوف عليهم، و المختلف فيه إما التصدي لشئون الضيعة، كما إذا اطّلعوا على أنّ مالك الضيعة وقفها عليهم و إن لم يدفعها إليهم بعد، فرأى نزاعهم في ذلك، بأن أراد كلّ منهم أن يكون أمرها بيده، أو أراد أحدهم زراعتها، و توزيع غلّتها على الموقوف عليهم، و أراد الآخر إجارتها. و هكذا.
و إمّا أمر آخر غير القيام بشأن الضيعة، كما إذا كانت بينهم عداوة قديمة، و خاف الواقف- من أمارات الحال- أن تشتد تدريجا، فلم يأمن من إقباضهم إيّاها، لأداء تلك الخصومة إلى نزاع في الوقف أيضا. فسأل مالك الضيعة عن أفضل الفردين، هل هو البقاء على الوقف و تسليم الضيعة؟ أم بيعها و توزيع الثمن عليهم.
(٣) متعلق ب «الاختلاف» و هذا أحد موردي إختلاف أهل الوقف.
(٤) هذا إشارة إلى ثاني موردي الاختلاف، و تقدم بقولنا: «و إمّا أمر أخر غير القيام بشأن الضيعة».
(٥) من جهة عدم تسليم الموقوفة للموقوف عليهم.