هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٢٧ - مسألة و من أسباب خروج الملك عن كونه طلقا كونه مرهونا
المرتهن بذلك (١)، كما صرّح به (٢) في التذكرة (٣)، و حكي (٤) عن فخر الإسلام
(١) أي: بالفكّ، هذا وجه السقوط، و توضيحه: أنّ المانع عن نفوذ العقد الصادر من المالك الراهن منحصر في حق المرتهن، فإذا سقط ارتفع المانع عن نفوذه، و قد تقدّم اعتراف المصنف (قدّس سرّه) بكون إجازة المرتهن من قبيل رفع المانع. و لا فرق في ارتفاعه بين روافعه من الإجازة و الافتكاك أو الإسقاط، فلا ينبغي التأمل في لزوم المعاملة بسقوط حق المرتهن كما هو جماعة منهم العلّامة و ولده و الشهيد، و المحقق و الشهيد الثانيين.
و بعبارة اخرى: إضافة العين إلى المرتهن إضافة- يعبّر عنها بحق الرهانة- أحدثت سلطنة مزاحمة لسلطنة الراهن على العين، فإذا ارتفعت هذه السلطنة بأيّ رافع أثّرت سلطنة المالك، لصيرورتها تامة حينئذ. فإنشاء الراهن تمليك العين و تبديلها يصير بلا مزاحم، فيؤثّر أثره.
و من هنا يتضح الفرق بين المقام و بين «من باع شيئا ثم ملك» حيث إنّ إنشاء التبديل هناك حدث قبل إضافة الملكية المتقدمة رتبة على إنشاء المبادلة، بخلافه هنا، فإنّ إنشاء التبديل وقع بعد إضافة الملكية الملحوظة قبل الإنشاء، غاية الأمر أنّ هذا الإنشاء زوحم بمانع، و هو سلطنة الراهن، فإذا زال المزاحم لا يبقى مانع عن التأثير.
(٢) أي: بكون الفك كالإجازة، و سقوط حق المرتهن.
(٣) قال فيها: «و لو باع- أي الراهن- و لم يعلم المرتهن، ففكّ، لزم البيع، لانتفاء المعارض» [١] و احتمل الصحة في كتاب الرهن [٢].
(٤) الحاكي عن الفخر و الشهيد و المحقق الكركي هو السيد العاملي (قدّس سرّهم) بقوله:
«و قد قوّى اللزوم في العقود الفخر في الإيضاح و الشهيد في حواشيه و المحقق الثاني،
[١] تذكرة الفقهاء، ج ١٠، ص ٤٢
[٢] تذكرة الفقهاء، ج ١٣، ص ٣٨٦