هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٩٠ - مسألة و من أسباب خروج الملك عن كونه طلقا كونه مرهونا
التصرف رأسا، فهي موهونة بمصير جمهور المتأخرين على خلافه (١).
هذا كلّه، مضافا إلى ما يستفاد من صحّة نكاح العبد بالإجازة (٢)، معلّلا ب «أنّه لم يعص اللّه و إنّما عصى سيّده» [١] إذ المستفاد منه (٣): أنّ كل عقد كان النهي عنه لحقّ الآدمي (٤) فيرتفع [يرتفع] المنع (٥)، و يحصل التأثير بارتفاع المنع
(١) أي: خلاف بطلان التصرف رأسا.
(٢) هذا ثاني الوجوه، و محصله: استفادة عدم بطلان بيع الراهن رأسا من التعليل الوارد في صحيحة زرارة الواردة في مملوك تزوّج بغير إذن مولاه، حيث علّل الإمام أبو جعفر الباقر (عليه السلام) صحة النكاح بالإجازة ب «أنه لم يعص اللّه، إنّما عصى سيّده، فإذا أجازه فهو له جائز» فإنّه يتضمن كبريين: و هما: أنّ سبب اختلال العقد إن كان أمرا محرّما بالأصالة، فهو يمنع عن الصحة، إذ لا يتصور الرضا منه سبحانه و تعالى بمعصيته.
و إن كان عصيان المخلوق بعدم رعاية حقّه لم يوجب الفساد، لإمكان زوال كراهته و حصول الرّضا. هذا مفاد التعليل.
و لا ريب في اقتضاء عموم العلة صحة بيع الراهن، لأنّه لم يرتكب محرّما شرعيا، و إنّما أهمل حق الرهانة، و لم يستأذن من المرتهن، فإن أجاز نفد بيع الراهن.
(٣) أي: من التعليل، و مقصوده من الاستفادة الاستظهار. و هو ربما ينافي عدّ هذا التعليل مؤيّدا لصحة البيع الفضولي، لا دليلا عليه، فراجع [٢].
(٤) فإنّ حقّ السيد أن يتولّى نكاح عبده، فمبادرته و عدم الاستيذان من المولى معصية له، و لكنها تزول بلحوق الرضا و الإجازة.
(٥) أي: المنع عن هذا العقد، و هو نكاح العبد بغير إذن مولاه.
[١] وسائل الشيعة، ج ١٤، ص ٥٢٣، الباب ٢٤ من أبواب نكاح العبيد و الإماء، الحديث: ١ و ٢
[٢] هدى الطالب، ج ٤، ص ٣٢٣- ٣٣١ و ص ٤٦٥