هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٨٨ - مسألة و من أسباب خروج الملك عن كونه طلقا كونه مرهونا
هو كونه (١) موقوفا.
و هو الأقوى (٢)، للعمومات [١] السليمة عن المخصّص،
بإذن الراهن، أو إجازته، إلّا العتق، فإنّه باطل إن لم يأذن» [١].
و يؤيّده أن السيد العاملي (قدّس سرّه) لم يعدّ- في عبارته المتقدمة- الدروس من القائلين بالوقوف على الإجازة.
(١) أي: كون بيع الراهن- بدون إذن المرتهن- موقوفا على إجازته.
(٢) اختار المصنف (قدّس سرّه) القول الثاني، و هو صحة بيع الراهن تأهّلا، و توقف نفوذه على إجازة المرتهن، و استدل عليه بوجوه ثلاثة:
الأوّل: عموم وجوب الوفاء بالعقود، و إطلاق حلّ البيع، و التجارة عن تراض. و المانع من شمولها لبيع الراهن هو تعلق حق المرتهن بالمبيع، و يسقط بإجازته المتعقبة، فيلزم البيع.
فإن قلت: التمسك بعمومات إمضاء العقود و البيع موقوف على انتفاء المخصّص، و المفروض دلالة الإجماع و الأخبار على منع الراهن و المرتهن عن التصرف، و مع قيام المخصّص لا مجال للتمسك بالعموم، بل يتعين الحكم ببطلان بيع
[١] الأولى التمسك بغير العمومات من الوجوه الآخر، إذ مقتضى العمومات كون العقد سببا تامّا لترتب الأثر عليه.
و لعلّ مراده أن العمومات كما يرجع إليها في أصل التخصيص، كذلك يرجع إليها في التخصيص الزائد. و في المقام لمّا علم أصل التخصيص، و لكن تردد الخاص بين كونه نفس الفرد بأن لا يتحقق النقل أصلا في بيع الراهن، و بين كونه الاستقلال و الوقوف على الإجازة، فالثاني لقلة التخصيص متعين.
[١] الدروس الشرعية، ج ٣، ص ٣٩٨