هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٨٦ - مسألة و من أسباب خروج الملك عن كونه طلقا كونه مرهونا
أو سقوط (١) حقه بإسقاطه أو بالفكّ.
فظاهر عبائر جماعة من القدماء (٢) و غيرهم (٣) الأوّل، إلّا أنّ صريح الشيخ في النهاية (٤) و ابن حمزة في الوسيلة (٥)
(١) فالسقوط عدل للإجازة، و يتحقق تارة بإسقاط المرتهن حقه، و اخرى بفكّ الرهن.
(٢) كالشيخ المفيد، و شيخ الطائفة في الخلاف و المبسوط، و سلّار، و القاضي في المهذّب، و ابن إدريس (قدّس سرّهم)، و قد نقل صاحب المقابس عبائرهم، فراجع [١].
ففي المقنعة: «فإذا رهن الإنسان شيئا و قبضه المرتهن منه، لم يكن للراهن و المرتهن أن يتصرّفا فيه ... ثم قال: فإن باع الراهن العقار كان بيعه مفسوخا، و إن أستأنف إجارته كانت باطلة» [٢].
(٣) يعني: جماعة من المتأخرين، و لم أظفر بمن حكم بفساد بيع الراهن بدون إذن المرتهن، إلّا ما يظهر من الدروس، و لم أجد نسبة القول إليهم في مفتاح الكرامة و المقابس [٣].
نعم، حكم المحقق (قدّس سرّه) في البيع بمنع بيع الرهن بدون الإذن [٤]، و إطلاقه ينفي صحته لو لحقه الإجازة. و لكنه صرّح في كتاب الرهن بوقوف بيع الراهن على الإجازة [٥]، و هو أعلم بما قال.
(٤) لكون الشيخ (قدّس سرّه) قائلا- في كتاب النهاية- بجواز العقد الفضولي، و يتفرع عليه صحة بيع الراهن موقوفا على الإجازة.
(٥) نسب كلا القولين إلى ابن حمزة، فقال السيد العاملي (قدّس سرّه): «و ممّا وافق
[١] مقابس الأنوار، ص ١٠٥ و ١٠٦
[٢] المقنعة، ص ٦٢٢
[٣] لاحظ: مفتاح الكرامة، ج ٤، ص ٢٦٤ و ج ٥، ص ١١٦
[٤] شرائع الإسلام، ج ٢، ص ١٧
[٥] المصدر، ص ٨٢