هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٨٤ - الصورة العاشرة أن يلزم فساد يستباح به الأنفس
و يدفع إليهم ثمنها؟ (١) [١] أيّهما أفضل؟» انتهى موضع الحاجة [١].
و الإنصاف: أنّه توجيه حسن (٢) [٢]
(١) إحسانا لمن أراد المالك وقف ضيعته عليهم، إذ السؤال عن الفضل لا عمّا يجب على مالك الضيعة.
(٢) فإنّ المكاتبة و إن صارت أجنبية عن الصور الأربع المذكورة، لفرض عدم تمامية الوقف في مورد السؤال، و لكن تسلم بهذا التوجيه من السؤال عن أنّه كيف جاز بيع الحصص غير المقبوضة، مع أن المتسالم عليه اعتبار القبض في الوقف؟
و قد يؤيّد هذا الحمل بما في الحدائق من: أن البائع هو الواقف، و لو تمّ الوقف كان أجنبيّا عنه و لم يجز له البيع.
و قال صاحب المقابس: «و من أعظم ما يدلّ عليه- أي على عدم تحقق القبض- و إن غفل عنه و لم يستند إليه: أنّ خمس الموقوف جعل للإمام (عليه السلام) بطريق
[١] لا وجه لدفع الثمن حينئذ إليهم بل الثمن ملك الواقف، إذ القبض إمّا شرط الصحة و إما شرط اللزوم. و على التقديرين يكون الرجوع مبطلا للوقف و موجبا لرجوعه إلى ملك الواقف، فيكون الثمن حينئذ ملكا لنفس الواقف لا للموقوف عليهم حتى يدفعه إليهم. فالحمل على ما قبل القبض بعيد غايته.
إلّا أن يراد السؤال عن الأفضل، لا عن الواجب المتعيّن، هذا.
[٢] لكن الإنصاف أنّه لا داعي- مع فرض نقصان الوقف و عدم تماميته بعدم تحقق القبض- إلى تعليق جواز البيع بالاختلاف و أمثليته، بل لا وجه لهذا التعليق، ضرورة عدم إناطة جواز البيع به في صورة عدم تمامية الوقف كما لا يخفى.
[١] ملاذ الأخيار، ج ١٤، ص ٤٠٠؛ و نحوه في مرآة العقول، ج ٢٣، ص ٦١