هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٤٨ - المورد الخامس بيعها على من أقرّ بحرّيتها
أو إعتاقها (١) عليه قهرا.
[المورد الخامس بيعها على من أقرّ بحرّيتها]
و كذلك (٢) بيعها ممّن أقرّ بحرّيتها.
على الممتنع.
(١) معطوف على «وجوب» و هذا هو الاحتمال الثالث، احتمله في المقابس بناء على صحة البيع.
٥- بيعها على من أقرّ بحرّيتها
(٢) يعني: و يلحق ببيعها على من تنعتق عليه: بيعها على من أقرّ بأنّها حرّة فعلا و ليست أمة، فيكون شراؤها مقدمة لتعجيل انعتاقها.
قال في المقابس: «الثلاثون: إذا بيعت ممّن أقرّ بحرّيّتها، و هذه أولى بالجواز و إن لم ينصّوا عليها هنا، لأنّ هذا البيع لا يقتضي تملكا في حقّ المشتري بحسب ظاهر إقراره. و يحتمل المنع هنا، لاحتمال كذب المقرّ، فيؤدّي إلى رقيّتها واقعا. و الحرية الواقعية و إن تأخّرت أولى من ذلك» [١].
و الوجه في إلحاق هذا المورد بالبيع على من تنعتق عليه هو كون المعاملة طريقا إلى حريتها من دون استقرار الملكية للمشتري [٢].
و أمّا تصوير البيع هنا- مع علم المشتري بعدم دخول المبيع في ملكه، و تقوّم البيع بالتمليك و التملّك- فيمكن بالالتزام بكفاية القصد إلى النقل في نظر المشتري و إن لم يمضه الشارع، كما تعقلوه في مسألة الفضولي إذا كان غاصبا و قصد البيع لنفسه، من كفاية الملكية الادعائية. و كذا في المقام، فالمشتري من حيث كونه مقرّا بحرية المبيع فهو مسلّط للبائع على الثمن مجانا، و لا مانع منه [٣].
هذا تقريب صحة بيعها ممن أقرّ بحريتها. و لكن اعترض المصنف على جواز
[١] مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ٩٣
[٢] راجع هدى الطالب، ج ٦، ص ٣٣٥ و ٣٣٨
[٣] المصدر، ج ٤، ص ٥٥١