هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦٤٦
و لهذا (١) لا يقدح كونه عاجزا قبل القبول إذا علم بتجدّد القدرة بعده، و المفروض (٢) أنّ المبيع بعد تحقق الجزء الأخير من الناقل- و هو القبض- حاصل في يد المشتري (٣)، فالقبض مثل الإجازة (٤) بناء على النقل، و أولى منها بناء على الكشف (٥).
و كذلك (٦) الكلام في عقد الرهن، فإنّ اشتراط القدرة على التسليم فيه- بناء (٧) على اشتراط القبض (٨)-
(١) أي: و لأجل كون التمكن من التسليم معتبرا بعد تمام السبب الناقل، لم يقدح عجز البائع قبل القبول، لعدم تمامية الناقل حسب الفرض.
(٢) يعني: أنّ ما ذكرناه حكم عدم دخل القبض في تأثير العقد. و أمّا في بيع الصرف فلا جدوى في شرطية القدرة على التسليم، بعد حصول المبيع في يد المشتري.
(٣) و كذا بيع السلم بعد حصول الثمن في يد البائع.
(٤) يعني: في كونه جزء الناقل.
(٥) وجه الأولوية عدم كون الإجازة- بناء على الكشف- جزء المؤثر، و المفروض كون القبض جزء الناقل، فيكون أولى من الإجازة الكاشفة.
(٦) يعني: كما لا تعتبر القدرة على التسليم- حال العقد- في بيع الصرف، فكذا في عقد الرهن بناء على دخل القبض في صحته بمقتضى الآية الشريفة فَرِهٰانٌ مَقْبُوضَةٌ فإن حصلت بعد العقد و تحقق القبض خارجا صحّ العقد و لزم من جانب الراهن، و إن لم تحصل بطل العقد، لا أنّه يصحّ و يكون غرريّا.
(٧) و أمّا بناء على عدم اشتراط الرهن بالقبض، بأن كان من أحكامه، كان الرهن نظير ما عدا بيع الصرف و السلم، من عدم اعتبار القدرة عليه حال العقد.
(٨) قال المحقق (قدّس سرّه): «و هل القبض شرط فيه؟ قيل: لا، و قيل نعم، و هو الأصحّ» [١].
[١] شرائع الإسلام، ج ٢، ص ٧٥