هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٠١ - المورد الثالث إذا جنت على غير مولاها في حياته
على السيّد، في مقابل عدم خسارة المولى- لا من عين الجاني (١)، و لا من مال آخر (٢)- و كونها (٣) في ذمة نفسها تتبع بها بعد العتق، و ليس المراد وجوب فدائها.
و على هذا (٤) أيضا (٥) يحمل ما في رواية مسمع عن أبي عبد اللّه (عليه السلام):
الجناية برقبة الجاني، و تخيير المولى بين دفعها إلى المجني عليه و بين الفداء بمال آخر، هذا [١].
(١) بأن لا يسلّمها للمجني عليه ليسترقّها أو يبيعها.
(٢) بأن لا يفديها لا بخصوص الأرش و لا بأقل الأمرين من الأرش و قيمتها.
(٣) معطوف على «عدم الخسارة» و مفسّر له، إذ معنى عدم تحمل المولى للخسارة كون الجناية في ذمة نفسها.
(٤) أي: و على إرادة كون الخسارة على السيد- من ماله المردّد بين الجاني و بين سائر أمواله- يحمل ما ورد في رواية مسمع بن عبد الملك من أنّ جناية أمّ الولد في حقوق الناس على سيّدها، يعني: أنّ الأمة لا تتحمّل شيئا ممّا جنته، و لا شيء في ذمّتها أصلا.
(٥) يعني: كما حمل كلام المبسوط على ذلك، و عدم إرادة وجوب فدائها على السيّد.
[١] و لكن الظاهر عدم مساعدة عبارة ديات المبسوط على توجيه المصنف، لأنه قال بعد العبارة التي نقلها المصنف بلا فصل ما لفظه: «فإذا ثبت أنّ عليه الضمان، فالذي عليه أقل الأمرين من أرش جنايتها أو قيمتها. فإن كان الأرش أقلّ فليس للمجني عليه أكثر من أرش جنايته. و إن كان الأرش أكثر، فليس عليه إلّا القيمة، لأنّه هو القدر الذي هو قيمتها» [١] فتدبّر.
[١] المبسوط، ج ٧، ص ١٦٠ و اختاره القاضي في المهذب، ج ٢، ص ٤٨٨