هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٧١ - المورد السادس ما إذا مات قريبها و خلّف تركة و لم يكن له وارث سواها
و لو نذر التصدق بها (١)، فإن كان مطلقا، و قلنا بخروجها عن الملك بمجرد ذلك (٢)- كما حكي عن بعض (٣)- فلا حكم (٤) للعلوق.
(١) هذا شروع في حكم نذر الفعل، و هو أن يتصدق بالجارية، و قد فصّل- كما في المقابس أيضا- بين صور ثلاث:
الاولى: كون النذر مطلقا، مع القول بخروج المنذور التصدق به عن ملك الناذر بمجرد النذر.
الثانية: كون النذر مطلقا، مع بقاء المال على ملكه، و إنّما يجب الوفاء بالنذر تكليفا بتمليك المال للمنذور له.
الثالثة: كون النذر معلّقا على فعل اختياري أو غير اختياري، و المباشرة مع الأمة قبل حصول المعلّق عليه. و سيأتي حكم كلّ منها.
(٢) أي: بمجرد النذر، و هذه هي الصورة الاولى، و حكمها عدم صيرورة الأمة أمّ ولد حينئذ، لعدم وقوع الوطء في ملكه، مع اعتبار ذلك فيها. و منه يظهر عدم جواز شيء من التصرفات- التي منها الاستيلاد- فيها.
(٣) لعلّ مراده بالبعض هو ابن إدريس و العلّامة على ما حكاه عنهما صاحب المقابس في نذر الإهداء و التصدق، بناء على كون المقصود نذر الفعل لا النتيجة، قال (قدّس سرّه): «و في الأخيرين- و هما نذر الإهداء و التصدق- وجهان. و قد تقدّم عن العلّامة في نذر الإهداء أنّه يخرج عن الملك بمجرد النذر، مدّعيا أنه لا يعلم خلافا فيه، فراجع [١].
و قوّى في مسألتنا هذا، حيث قال: «و القول بذلك- أي بالخروج عن الملك بمجرد النذر- قوي عندي» [٢].
(٤) جواب الشرط في «و لو نذر».
[١] مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ١١٢
[٢] المصدر، ص ٨٧