هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٩٤ - مسألة و من أسباب خروج الملك عن كونه طلقا صيرورة المملوكة أمّ ولد لسيّدها
في الجملة (١). لكن المحكيّ في السرائر عن السيد (قدّس سرّه) عموم المنع و عدم الاستثناء.
و هو (٢) غير ثابت. و على تقدير الثبوت فهو ضعيف، يردّه (٣)- مضافا إلى ما ستعرف من الأخبار- قوله (عليه السلام) في صحيحة زرارة و قد سأله عن أمّ الولد، قال: «تباع و تورث، و حدّها حدّ الأمة» [١] بناء على حملها (٤) على أنّها قد يعرض لها ما يجوّز ذلك.
فإن قلت: هذه الرواية لا تدل على جواز بيعها في الجملة، لظهورها في اتحاد حكمها مع سائر الإماء، فكما يصحّ نقلها كذا يصح نقل أمّ الولد، و هذا ينافي تلك القاعدة التي استفادها المصنف من النصوص و الإجماع من أصالة منع بيعها.
قلت: نعم، و إن كان ظاهرها معارضا لتلك القاعدة، إلّا أن الرواية محمولة على أنّ أمّ الولد قد يعرض عليها ما يجوّز البيع. و ليس المراد مماثلة أمّ الولد لمطلق الأمة في جواز البيع متى شاء السيد.
(١) و هي القدر المتيقن من تخصيص عموم المنع، و إن لم نقل بجواز بيعها في جميع المواضع الواردة في كلمات الفقهاء.
(٢) أي: و عموم المنع- عند السيد- غير ثابت، لما تقدم من توجيه كلامه في المقابس.
(٣) هذه خدشة اخرى في عموم المنع- لو سلّم التزام السيد (قدّس سرّه) به- و محصّلها دلالة الأخبار المعتبرة على جواز البيع إمّا في خصوص الدين، و إمّا من دون التقييد به.
(٤) إذ لو لم تحمل عليه لكان مقتضاها جواز البيع مطلقا لا في خصوص طروء المسوّغات، فلا بد من هذا الحمل الذي هو جمع عرفي بين هذه الرواية و بين ما دلّ على عدم جواز بيعها.
[١] وسائل الشيعة، ج ١٣، ص ٥٢، الباب ٢٤ من أبواب بيع الحيوان، الحديث: ٣