هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٦٩ - مسألة إذا جنى العبد خطأ صحّ بيعه على المشهور
و لو امتنع (١) كان للمجني عليه أو لوليّه انتزاعه، فيبطل البيع. و كذا (٢) لو كان المولى معسرا، فللمشتري (٣) الفسخ مع الجهالة، لتزلزل ملكه ما لم يفده المولى» انتهى [١].
و ظاهره (٤) أنّه أراد نفي الخلاف عن الجواز قبل التزام السيد.
إلّا أنّ المحكيّ عن السرائر و الخلاف: أنّه لا يجوز (٥) إلّا إذا فداه المولى أو
لا يجني بأكثر من قيمة نفسه، و ليس المولى عاقلته حتى يضمن الزيادة.
(١) يعني: لو امتنع المولى من أن يفدي عبده بأقل الأمرين، جاز للمجني عليه انتزاع العبد، فإن كان المشتري جاهلا بجناية العبد ثبت له الخيار، و إلّا فلا.
(٢) معطوف على «امتنع» يعني: و يجوز للمجني عليه انتزاع العبد من يد المشتري لو لم يمتنع السيد من الفداء بل التزم به، و لكن عجز عن البذل من جهة الإعسار.
(٣) هذا نتيجة بطلان البيع بانتزاع العبد من يد المشتري، و له خيار العيب، فيستحق الفسخ و استرداد الثمن من السيد، سواء أ كان جهله بامتناع المولى عن أداء أقل الأمرين، أو بإعسار المولى، و عدم قدرته على الفداء.
(٤) غرضه (قدّس سرّه) أنّ مقتضى إطلاق معقد الإجماع هو صحة بيعه سواء أ كان قبل التزام السيد بالفداء أم بعد التزامه به، و إلّا فجواز البيع بعد ضمان أقلّ الأمرين- من الأرش و دية الجناية- هو المتيقن من الجواز. فالمهمّ إحراز الجواز قبل التزام السيد بالفداء.
و لكن قد يتأمّل في الإجماع بما حكي عن ابن إدريس (قدّس سرّه) من منع بيع العبد الجاني خطأ قبل أن يفديه السيد أو يلتزم به. و ليس نفس البيع التزاما قهريا بالفداء لينفذ.
(٥) أي: لا يجوز البيع، و لكن الضمير يعود إلى كلّ تصرف فيه، و لا خصوصية
[١] غاية المرام (مخطوط) ج ١، ص ٢٨٠