هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٦٧ - مسألة إذا جنى العبد عمدا بما يوجب قتله أو استرقاق كلّه أو بعضه
فإنّه (١) ينتقل إلى المجنيّ عليه، و يكون (٢) عدم جواز بيعه من (٣) المولى مبنيّا على المنع عن بيع الفضولي، المستلزم (٤) للمنع عن بيع كل ما يتعلق به حق الغير ينافيه (٥) السلطنة المطلقة من المشتري عليه، كما في الرّهن (٦).
و حينئذ فيكون بطلان بيعه- كما ذهب إليه بعض آخر- إمّا لرعاية حق المجنيّ عليه، كما استدلّ به على فساد عتقه، و إما لبطلان الفضولي مطلقا.
(١) أي: فإنّ التسلط على العبد الجاني ينتقل إلى المجني عليه، و يكون السيد كالمحجور عن ماله.
(٢) هذا نتيجة الحمل المزبور، يعني: و إن كانت الرقبة ملكا للسيد، إلّا أنّ تعلق الحقّ به يوجب كون بيعه فضوليا، و المعروف عن الشيخ في الخلاف بطلان الفضولي رأسا.
(٣) أي: البيع الناشئ من المولى، فحرف الجر نشويّة.
(٤) صفة ل «المنع» يعني: أنّ بطلان بيع الفضولي مال الغير يستلزم بطلان بيع متعلّق حق الغير، إذ لو صحّ نقله إلى الغير لزم عدم سلطنة المشتري على المبيع سلطنة مطلقة- لتعلق حق المجني عليه به- مع أنّ مقتضى المبادلة تسلطه عليه مطلقا كتسلط البائع على الثمن.
(٥) يعني: أن سلطنة المشتري المطلقة تنافي حقّ الغير المتعلق بالمبيع.
(٦) حيث إنّ سلطنة المشتري التامة تنافي حق المرتهن، و لذا قيل ببطلان بيع الرهن، كما تقدم.
مع عدم اقترانه بما يوهن دلالته على نقل الرقبة، لا مجرد السلطنة، مع وضوح مقابلة الحق للملك و إن كان كلاهما من سنخ الإضافة الخاصة.