هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٠٦ - المورد الثالث إذا جنت على غير مولاها في حياته
عن بيع أمّ الولد [١]، لأنّ (١) ترك فدائها و التخلية بينها و بين المجني عليه ليس نقلا لها.
خلافا (٢) للمحكيّ عن موضع من المبسوط و المهذّب و المختلف (٣) [٢]: من تعيين الفداء على السيّد.
و لعلّه (٤) للروايتين المؤيّدتين بأنّ استيلاد المولى هو الذي أبطل
(١) تعليل لنفي المعارضة، و تقدم بيانه آنفا.
(٢) هذا ليس قولا رابعا من شيخ الطائفة (قدّس سرّه) زائدا على ما تقدم من الأقوال الثلاثة، بل هو ما سبق في (ص ٣٩٩) من قوله: «لكن عن ديات المبسوط: أنّ جنايتها على سيّدها بلا خلاف». و ما على السيد قد يعبّر عنه بأرش الجناية كما في ديات المبسوط و الخلاف، و قد يعبّر عنه بالفداء كما في جراح المبسوط، و نقلنا كلماته (قدّس سرّه) فلاحظها.
(٣) قال العلّامة- بعد نقل عبارات الخلاف و المبسوط و المهذّب-: «و الوجه ما قاله في الخلاف، لعموم الأدلة الدالة على أن السيد لا يعقل عبده. و قوله في المبسوط ليس بعيدا من الصواب، لأن المولى باستيلاده منع من بيع رقبتها، فأشبه ما لو أعتق الجاني عمدا».
(٤) أي: و لعلّ تعيين الفداء على المولى- و عدم تعلق شيء برقبتها و لا بذمّتها- يكون للروايتين. و استدلّ بهما في المقابس أيضا لهذا القول.
أمّا تقريب دلالة خبر مسمع فهو: أنّ حرف الاستعلاء في «على سيدها» ظاهر في تحمّل المولى للخسارة و الضرر، فلا يراد منه التكليف المحض. كما يراد ذلك لو كان المتعلق عملا من الأعمال، مثل آية الحج و سائر الأحكام التكليفية، كقوله
[١] تقدم في أوائل المسألة، فراجع ص ٢٤١، و كذا صحيحة ابن مارد في ص ٢٦٥
[٢] المبسوط، ج ٧، ص ١٦٠؛ المهذب، ج ٢، ص ٤٨٨؛ مختلف الشيعة، ج ٩، ص ٤٥٥، و الحاكي عنهم صاحب المقابس، ص ٧٩