هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٣٨ - الصورة العاشرة أن يلزم فساد يستباح به الأنفس
لتعميره (١)، ففي ترجيح (٢) حقّ البطن الذي يفوته المنفعة (٣)، أو حقّ (٤) الواقف و ساير البطون المتأخرة المتعلّق (٥) بشخص الوقف، و جهان، لا يخلو أوّلهما عن قوة [١] إذا لم يشترط (٦) الواقف إصلاح الوقف من منفعته مقدّما على الموقوف عليه.
(١) متعلق ب «صرف منفعته» و لعلّ الأولى إبداله ب «عمارة» لما في كلام بعض أهل اللغة «من أن التعمير بمعنى إعطاء العمر فعلا أو قولا على سبيل الدعاء» لا إصلاح البناء، فراجع [١].
(٢) خبر مقدّم لقوله: «و جهان» و الجملة جواب الشرط في «و لو دار».
(٣) فوات المنفعة على البطن الموجود إمّا في برهة من الزمان، كما إذا كانت مدة الإجارة خمس سنوات، و لا ينقرض البطن في مثلها، فينتفع بالوقف بعد عمارتها.
و إمّا في تمام زمان حياته إن كانت آخر مدة الإجارة و الترميم مقارنا لانقضاء البطن الموجود.
(٤) معطوف على «حقّ البطن» أي: ففي ترجيح حق الواقف و ساير البطون، و هذا هو الوجه الثاني.
(٥) صفة ل «حق الواقف ...».
(٦) فلو شرط الواقف ذلك كان الأقوى هو الوجه الثاني، لأن المؤمنين عند شروطهم.
[١] لا وجه للبيع مع عموم الأدلة المانعة، كما لا وجه لوجوب صرف المنفعة الحاضرة في عمارته، بل ينتفعون به إلى أن يخرب، فحينئذ يجوز بيعه.
[١] مفردات ألفاظ القرآن الكريم، للراغب، ص ٣٤٧ و كذا نقل ابن منظور عن الأزهري «و لا يقال:
أعمر الرجل منزله بالألف» فلاحظ: لسان العرب، ج ٤، ص ٦٠٤. نعم في المنجد: أن التعمير كالأعمار جعل المنزل آهلا.