هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٢٢ - الصّورة السادسة أن يشترط الواقف بيعه عند الحاجة
و العمل أشكل (١).
في أداء الدين من الوقف، فراجع المقابس [١].
و أمّا قوله (عليه السلام): «و إن كان دار الحسن غير دار الصدقة فبدا له أن يبيعها» فقد يؤوّل- كما في المقابس أيضا- بأنّ دار الصدقة غير داخلة في الأموال التي حكم عليها في أوّل هذا الخبر بأنّها صدقة واجبة بتلة، لأنّ الموقوف هو ماله بينبع و ما حولها و بوادي القري و بديمة و بأذينة، و كلّها ضياع و مزارع، و لم تشتمل على دار يسكنها الإمام المجتبى (عليه السلام). و حينئذ فلعلّ دار الصدقة التي فوّض أمرها إلى الإمام المجتبى (عليه السلام) كانت دارا جعل له سكناها ما دامت الحاجة، و بعده (عليه السلام) بعنوان الوصية يفعل ما أمره (عليه السلام) به، و من المعلوم أن «الصدقة» كما تطلق على الوقف كذلك تطلق على السكنى و الرقبى و العمرى، هذا.
و لكن يمكن ترجيح احتمال إرادة الموقوفة من «دار الصدقة» بما في ذيل الصحيحة من أمره (عليه السلام) بأن يترك المال و لا يباع منه شيء و لا يوهب و لا يورث، فيكون شرط البيع توسعة للسبطين (عليهما السلام) تشريفا لهما.
(١) لإعراض المشهور عنه، بل ادعى العلّامة المجلسي (قدّس سرّه) مخالفة الصحيحة للمقطوع به عند الأصحاب [٢]، و من المعلوم أن عدم الاعتناء بما قطعوا به في غاية الإشكال كما لا يخفى على أهله. خصوصا مع ورودها في بيع الوقف العام، و تقدم منع بيعه.
هذا تمام الكلام في حكم الصورة السادسة، و تحصّل أن الاشتراط مجوّز للبيع، عملا بأدلة الشروط و بعموم «الوقوف».
[١] مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ٥٦
[٢] ملاذ الأخيار، ج ١٤، ص ٤٣٥