هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٦٠ - المورد الأول ما إذا كان على مولاها دين و لم يكن ما يؤدّي هذا الدّين
لا يقوله أحد من الأصحاب، و ينبغي القطع ببطلانه [١].
و يمكن دفع الأوّل: بأنّ المستفاد (١)
فملخّص هذا الإشكال على المسالك: أنّ الانعتاق القهري مع الضمان و غرامة الولد لقيمة ما ينعتق عليه من الام ممّا لم يقل به أحد إلّا الشيخ في الخلاف، مع أنّه رجع عنه في المبسوط، بل نسب إليه أنّه لم يقل بذلك إلّا في الدين غير المستغرق، فقال: إنّه يجب على الولد فك الباقي من ماله بعد بذل ما قابل سهمه الذي ورثه من الميت، و وافقه على ذلك ابن حمزة. و المستند الخبر المذكور في باب الاستيلاد.
و الحاصل: أنّ ملخّص الإشكالات الأربعة الراجعة إلى كلتا دعويي المسالك:
- من انعتاقها من نصيب الولد، و من تقويمها عليه و أخذ قيمتها منه- هو: أنّ المراد بالنصيب الذي تنعتق به الامّ هو النصيب الزائد على الدّين، لأنّه الظاهر من النصيب.
و هذا حاصل الإشكال الثاني.
كما أنّ المراد بالملك الذي انيط به العتق في ملك العمودين و غيره هو الملك الطّلق، لا مطلق الملك، و إن لم يكن طلقا. و هذا محصّل الإشكال الثالث. فهذان الإشكالان يمنعان الدعوى الاولى، فإن تمّا جاز بيع أمّ الولد كما عن الشيخ (قدّس سرّه).
كما أنّ الإشكال الأوّل و الرابع يمنعان الدعوى الثانية أعني بها التقويم على الولد، و ذلك لأنّ ظاهر أدلة الانعتاق من نصيب الولد هو انعتاقها مجّانا، لا بتقويمها على الولد. و هذا مفاد الإشكال الأوّل، لقوله: «إنّ ذلك من جهة استحقاقه لذلك النصيب». كما أنّ حاصل الإشكال الرابع عدم التزام أحد به.
هذا ما يستفاد من ظاهر عبارات المقابس في بيان الإشكالات الأربعة.
و المصنف (قدّس سرّه) صار بصدد دفعها كما سيظهر.
(١) توضيحه: أنّ الشهيد (قدّس سرّه) لم يدّع دلالة أدلة «انعتاق أمّ الولد من نصيب
[١] مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ٧٨