هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٨٤
غرّة منه، و اغترّ بالشيء، أي: خدع به، و الغرر: الخطر، و نهى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) عن بيع الغرر، و هو (١) مثل بيع السمك في الماء و الطّير في الهواء ... إلى أن قال (٢): و التغرير: حمل النفس على الغرر» انتهى [١].
و عن القاموس ما ملخّصه: «غرّه غرّا و غرورا و غرّة- بالكسر- فهو مغرور و غرير- كأمير-: خدعه و أطعمه في الباطل (٣) [بالباطل] ... إلى أن قال (٤): غرّ بنفسه تغريرا و تغرّة: أي عرّضها للهلكة، و الاسم: الغرر محركة ... إلى أن قال: و الغارّ الغافل، و اغترّ: غفل، و الاسم: الغرّة بالكسر» انتهى [٢].
و عن النهاية- بعد تفسير الغرّة بالكسر بالغفلة- «أنّه نهى عن بيع الغرر، و هو ما كان له ظاهر يغرّ المشتري، و باطن مجهول. و قال الأزهري:
بيع الغرر ما كان على غير عهدة و لا ثقة (٥)، و يدخل فيه البيوع التي لا يحيط
اللغويين من التمثيل لبيع الغرر ببيع السمك في الماء و الطير في الهواء، لصدق الخديعة عليهما، فإنّ الخدعة تناسب ما ذكروه في كلماتهم من أنّ الغرر هو «ما له ظاهر محبوب و باطن مكروه» أو «توهم حسن ما هو قبيح واقعا».
(١) أي: و بيع الغرر يكون مثل بيع السمك في الماء.
(٢) أي: قال صاحب الصّحاح.
(٣) كذا في نسختنا، و في المصدر و بعض نسخ الكتاب «بالباطل».
(٤) الضمير الفاعل المستتر هنا و في «قال» الآتي راجع إلى صاحب القاموس.
(٥) يعني: أنّ العنوان الجامع للبيوع الغررية المنهيّ عنها شرعا هو عدم تعهد البائع بحصول المبيع في يد المشتري، و عدم وثوقه بالحصول، و أظهر الأمثلة بيع
[١] الصحاح، ج ٢، ص ٧٦٨- ٧٦٩، مادة «غرر»
[٢] القاموس المحيط، ج ٢، ص ١٠٠- ١٠١، مادة «غرر»