هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٨١ - الصورة العاشرة أن يلزم فساد يستباح به الأنفس
فهي- على تقدير (١) قصورها- منجبرة بالشهرة، فيندفع (٢) ما يدّعى من قصور دلالتها من جهات، مثل: عدم ظهورها في المؤبّد (٣)، لعدم ذكر البطن اللاحق، و ظهورها (٤) في عدم إقباض الموقوف عليهم،
ما تقدم كلامه في الأقوال، فراجع [١].
و منها: أن البائع لمّا كان هو الواقف جاز البيع له من جهة عدم تمامية الوقف، إذ لا قرينة في المكاتبة على تحقق القبول من الموقوف عليهم، مع اعتباره في الوقف.
قال الشهيد (قدّس سرّه): «لو سلمت المكاتبة فلا دلالة في الصدر، إذ الوقف مشروط بالقبول إذا كان على غير الجهات العامة، و لم ينقل أنّ الإمام (عليه السلام) قبل الوقف، و إنّما قبل الجعل و أمر ببيعه. و حمله على هذا أولى، لموافقته الظاهر» [٢].
و منها: عدم تمامية الوقف من جهة عدم نحقق القبض، و هو شرط فيه، فجاز بيعه لبقائه على ملك الواقف. و هذا مختار جماعة كالعلّامة المجلسي و أصحاب الوسائل و الحدائق و الجواهر.
و هذه الجهات إن أمكن رفعها لم يكن قصور في دلالة المكاتبة على بيع الوقف المؤبّد في الصور الأربع. و إن أشكل حلّها لم تقدح في الاستدلال، لأنّ غاية ما يلزم ضعف الدلالة، و هو منجبر بعمل المشهور.
(١) هذه الكلمة تشهد بعدم تسلّم جهات الخلل، و إمكان حلّها.
(٢) متفرع على وفاء المكاتبة بجواز بيع المؤبّد إمّا مع الجبر و إمّا بدونه.
(٣) هذه هي الجهة الاولى، و القائل بعدم ظهورها في المؤبّد هو الصدوق (قدّس سرّه).
(٤) معطوف على «عدم» و هذه جهة ثانية، أي: و مثل ظهورها في عدم تحقق الإقباض.
[١] هدى الطالب، ج ٦، ص ٥٥٢؛ من لا يحضره الفقيه، ج ٤، ص ٢٤١، ذيل الحديث: ٥٥٧٥
[٢] غاية المراد، ج ٢، ص ٢٨