هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٤ - الصّورة الثّانية أن يخرب بحيث يسقط عن الانتفاع المعتدّ به
العرف و العلم، و لا بدّ من بيان المراد منه، هل يراد ما اشترط لفظا أو قصدا في (١) الموضوع زيادة على عنوانه؟
و أمّا تأييد ما ذكر (٢) بالوصية فالمناسب أن يقايس ما نحن فيه بالوصية
مع أنّ اشتراط التوقيت لا يجدي فيما رامه (قدّس سرّه) من بطلان الوقف بزوال العنوان، سواء أ كان الشرط مصرّحا به كما لو قال: «وقفت هذا على أن يكون بستانا أو: ما دام بستانا» أم منويّا- من غير دلالة عليه في الإنشاء- كما لو اقتصر على جملة: «وقفت هذا البستان» بانيا على كونه موقّتا ببقاء البستان.
وجه عدم الإجداء: منافاة جعل الملكية المحدودة- للموقوف عليه- للتأبيد الذي اعتبروه في الوقف. فيشكل نفوذ هذا الشرط بأدلة الشروط و بخصوص «الوقوف على حسب ما يقفها أهلها».
(١) متعلق ب «ما اشترط» يعني: أنّ اشتراط العنوان في العين الموقوفة يكون تارة ملفوظا به و اخرى مقصودا.
و كان المناسب تتميم المطلب بأن يقال: «و صحته محل تأمل» و نحو ذلك، و إلّا كان إطلاق العنوان على الشرط مجرد الخروج عن مصطلح القوم، و هو بحث لفظي، و المهم بيان حكم هذا الشرط صحة و فسادا و إفسادا.
هذا مناقشة المصنف في أصل ما أفاده صاحب الجواهر (قدّس سرّه) هما من بطلان الوقف بانعدام العنوان، و بقي الكلام في تأييده بفرع الوصية.
(٢) من بطلان الوقف بزوال العنوان، و حاصل المناقشة: أنّ ما ذكروه في باب الوصية لا يؤيّد بطلان الوقف فيما نحن فيه، لافتراقهما موضوعا، فإنّ مدّعى الجواهر تمامية الوقف هنا و كونه ملكا فعليا للموقوف عليه ما دام العنوان باقيا، و المناسب تأييده بكون الملك فعليا للموصى له، و هو فيما إذا تمت الوصية بعنوان كالدار، فزال العنوان، كما إذا أوصى بدار لزيد فمات الموصي ثم انهدمت الدار، فإنّها تبقى على ملك الموصى له، لصيرورة الملكية المنشأة بالوصية فعلية بالموت. فتكون هذه المسألة