هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥١٥ - مسألة و من أسباب خروج الملك عن كونه طلقا كونه مرهونا
لشخصين (١) في الواقع.
و يدفعه (٢): أنّ القائل يلتزم بكشف الإجازة عن عدم الرهن في الواقع (٣)، و إلّا (٤) لجرى
للمشتري معا في زمان واحد، و هو محال» [١].
(١) الأوّل: المشتري من الراهن، لصيرورته مالكا من يوم السبت بعد الإجازة الكاشفة عن صحة البيع. و الثاني: الراهن، لتوقف صحة إجازة المرتهن على مالكيته حتى يتعلق حق الرهانة بالرهن.
هذا تقريب الوجه الثاني لفساد البيع.
(٢) أي: و يدفع تخيّل بطلان البيع، و هذا ردّ الوجه الثاني، و حاصله: أنّ إجازة المرتهن تكشف عن زوال الرّهن آنا مّا قبل البيع، بحيث وقع البيع على غير المرهون، فلا يلزم محذور اجتماع المالكين- و هما البائع و المشتري- في الزمان المتخلل بين العقد و بين إجازة المرتهن، إذ المفروض انكشاف بطلان الرهن بسبب الإجازة قبل البيع آنا مّا، فيكون المالك بعد العقد واحدا و هو المشتري.
و أمّا احتمال انكشاف بطلان الرهن من أصله بالإجازة فلا موجب له، بل مقتضى الاستصحاب خلافه كما لا يخفى.
(٣) بأن تكون الاجازة كاشفة عن إسقاط حقه.
(٤) يعني: و إن لم تكن الإجازة كاشفة يلزم هذا المحذور فيما إذا كان العاقد فضوليا غير الراهن، لاجتماع المالكين أيضا، كما لو باع الفضولي مال زيد يوم السبت و أجازه يوم الأحد، فلازم الكشف كون المشتري هو المالك من يوم السبت، و لازم إناطة الإجازة بالملك كون المجيز هو المالك إلى زمان الإجازة، فيلزم محذور اجتماع المالكين في كل عقد فضولي بناء على الكشف.
[١] هدى الطالب، ج ٥، ص ٢٦٨- ٢٧٠