هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٢٦ - المورد الأول ما إذا كان على مولاها دين و لم يكن ما يؤدّي هذا الدّين
نعم (١) لو أمكن الوفاء ببيع بعضها اقتصر عليه، كما عن غاية المراد التصريح به (٢).
و لو كان (٣) الثمن مؤجّلا لم يجز للمولى بيعها قبل حلول الأجل و إن كان
(١) هذا فرع خامس، و هو كالاستدراك على الفرعين السابقين، و محصله: أنّ جواز بيعها في ثمنها يدور مدار أداء الدين، فلو بقي نصف ثمنها في عهدة السيد، و ارتفعت قيمتها إلى ضعف ثمنها لم يجز بيع أزيد من ربعها. و لو بقي تمام الثمن في ذمته اقتصر على بيع نصفها، و هكذا. و الوجه في الاقتصار عدم صدق «بيعها في ثمن رقبتها» على بيع بعضها الآخر، فلا يجوز، لكون الاضطرار إلى بيع البعض لا الكل، فهو نظير الإكراه على البعض الذي لا يدعو إلى فعل الجميع.
قال في المقابس: «و لو بيع بعضها و ادّي بقيمته جميع الثمن لم يجز بيع الباقي، لعدم كون هذا البيع في أداء الثمن، فيكون باطلا» [١].
(٢) أي: بالاقتصار على بيع بعض أمّ الولد. قال (قدّس سرّه) فيه: «و اعلم أنّه- أي أن العلّامة (قدّس سرّه)- شرط في منع البيع القدرة على الثمن أو إيفائه، و هو لا يصدق إلّا بالقدرة على المجموع، أو إيفائه المجموع. و حينئذ مفهومه: صحة بيعها إذا قدر على البعض أو أوفى البعض. و هو جيّد إن اريد به بيع ما يقوم بما يفي، لا بيع الجميع لو فضل عن الباقي في الذّمة» [٢]. و حكاه عنه في المقابس [٣].
و اقتصر صاحب الجواهر (قدّس سرّه) على بيان الوجهين من دون ترجيح [٤].
(٣) هذا سادس فروع جواز بيع أمّ الولد في ثمن رقبتها، و هو في الواقع تقييد الجواز بكون الدّين حالّا، يطالب المولى به. فلو كان مؤجّلا، كما لو اشتراها بمائة دينار إلى سنة مثلا، و حملت منه أو ولدت له قبل مضيّها، لم يجز بيعها قبل حلول
[١] مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ٧٥
[٢] غاية المراد، ج ٢، ص ٥٥
[٣] مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ٧٥
[٤] جواهر الكلام، ج ٢٢، ص ٣٧٨