هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٢٨ - المورد الأول ما إذا كان على مولاها دين و لم يكن ما يؤدّي هذا الدّين
مأيوسا من الأداء عند الأجل (١).
و في اشتراط (٢) مطالبة البائع، أو (٣) الاكتفاء باستحقاقه و لو (٤) امتنع عن
و أمّا التعارض، فلعدم خطاب فعلي بوجوب أداء الدين حتى يقدّم على دليل بيع أمّ الولد.
(١) لعدم موضوعية اليأس فعلا مع كون الاستحقاق استقباليا.
(٢) هذا سابع الفروع، و هو أيضا- كما صرّح به- ناظر إلى ما يحتمل كونه شرطا لجواز بيعها في الدّين. و توضيحه: أنّه لو اشتراها بثمن في ذمته و استولدها، فيحتمل في جواز بيعها وفاء للدين وجوه:
الأوّل: اشتراطه بمطالبة البائع، و جعله في المقابس مقتضى الاحتياط، و الاقتصار على موضع اليقين في مخالفة الأصل. و الظاهر إرادة أصالة منع بيع أمّ الولد.
الثاني: عدم اشتراط جواز بيعها بمطالبة الثمن، بل يكفي استحقاق البائع للدين ببلوغ الأجل، حتى مع امتناعه عن تسلّم الثمن. و وجهه اقتضاء إطلاق «جواز بيعها في ثمنها» سواء أ كانت هناك مطالبة من البائع أم لم تكن. و حيث إنّ الدين مستحق هنا ببلوغ الأجل، فلا يقاس هذا الفرع بالفرع المتقدم الذي موضوعه عدم فعلية الاستحقاق.
الثالث: التفصيل بين رضا البائع بتأخير أداء الدين و إسقاط ماله من حقّ الحلول- و إن لم يكن هذا الحق من الحقوق القابلة للإسقاط- فلا يجوز بيعها حينئذ.
و بين عدم مطالبته بالثمن و إن لم يرض بالتأخير، فيجوز بيعها حينئذ، لاستحقاقه للثمن بالحلول.
(٣) هذا هو الوجه الثاني، و هو مقتضى إطلاق رواية ابن يزيد المجوّزة لبيعها في ثمنها.
(٤) وصلية، فالمناط في الجواز هو استحقاق البائع للثمن، سواء رضي بتسلّمه من المولى أم أبى، فيوضع عند الحاكم أو أمين.