هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٨٤ - مسألة و من أسباب خروج الملك عن كونه طلقا كونه مرهونا
و عن المختلف (١)- في باب تزويج الأمة المرهونة- أنّه أرسل عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): «أنّ الراهن و المرتهن ممنوعان من التّصرّف».
و في السرائر: «لأنّا قد أجمعنا بغير خلاف على أن الراهن و المرتهن ممنوعان من التصرف في الرهن» [١].
و حكى السيد الفقيه العاملي (قدّس سرّه) الإجماع على عموم المنع عن السيد أبي المكارم و العلّامة في المختلف و التذكرة، و عن المفاتيح و الرياض، فراجع [٢].
(١) هذا إشارة إلى وجه آخر استدل به على عدم استقلال المالك في التصرف في العين المرهونة، و حاصله: أنّ العلّامة (قدّس سرّه) تمسّك بالنبوي المرسل- الظاهر في حجر الراهن و المرتهن عن التصرف في الرهن- على عدم جواز بعض التصرفات، كتزويج الأمة المرهونة. فإنّه- بعد نقل فتوى الشيخ في الخلاف و المبسوط- قال: «و هو- أي عدم جواز التزويج- المعتمد، لنا: قوله (عليه السلام): الراهن و المرتهن ممنوعان من التصرف في الرهن. و التزويج نوع تصرّف» ثم قال: «و لو قيل: له العقد دون التسليم و التمكين من الوطء، كان وجها» [٣]، فراجع.
ثم إنّ التصرف الممنوع- كما صرّح به في بعض العبائر- أعم من المزيل للملك كالبيع و الهبة، و من المنافي لحق المرتهن، كما إذا رهنها المالك عند شخص آخر، و من المعرّض للنقص، كوطء الجارية أو تزويجها، أو إيجار العين الموجب لقلّة الرغبة في شرائها مسلوبة المنفعة، إن كان الدين حالا، أو مؤجلا و لكنه يحلّ قبل انقضاء مدة الإجارة.
و أما التصرف بما يعود به النفع إلى المرتهن- كمداواة المريض- و رعي
[١] السرائر، ج ٢، ص ٤٢٥
[٢] مفتاح الكرامة، ج ٤، ص ٢٦٥، و ج ٥، ص ١١٥
[٣] مختلف الشيعة، ج ٥، ص ٤٢١، و روى النبوي في المستدرك، ج ١٣، ص ٤٢٦، الباب ١٧ من أبواب الرهن، الحديث: ٦، عن درر اللئالي لابن أبي جمهور