هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٧٩ - الصورة العاشرة أن يلزم فساد يستباح به الأنفس
أنّ هذا (١) [١] لا يمنع من جبر ضعف دلالة الرواية (٢)، و قصور (٣) مقاومتها للعمومات المانعة بالشهرة (٤)، لأنّ (٥) [٢] إختلاف فتاوى المشهور؟؟؟ إنّما هو من
(١) أي: كون النسبة عموما من وجه.
(٢) أي: ضعف دلالتها على الجواز فيما عدا القسم الأوّل من الصورة السابعة و ما بعدها من الصور.
(٣) معطوف على «ضعف» أي: جبر قصور مقاومتها لمثل قوله (عليه السلام):
«لا يجوز شراء الوقف».
و لا يخفى أن دعوى القصور مما أجاب به المانعون عن المكاتبة، قال المحقق الشوشتري (قدّس سرّه): «و أما المانعون فلهم في الجواب عن الرواية وجوه: الأوّل: أنّها كانت كتابة مشتبهة المعنى، و قد اضطربت فتاوى العاملين بها، و اختلفوا اختلافا فاحشا، فلا يترك لها تلك الأدلة الجلية البيّنة ...» [١]. فيكون مقصود المصنف (قدّس سرّه) من جبر القصور بالعمل إثبات صلاحية المكاتبة لتخصيص عموم النهي عن بيع الوقف.
(٤) متعلق ب «جبر».
(٥) تعليل لقوله: «لا يمنع» و حاصله: إحراز استناد المشهور إلى المكاتبة و إن تعدّدت أنظارهم في مدلولها، و هذا المقدار كاف في نفي دعوى الإعراض عنها.
[١] هذا لا يخلو من غرابة. أما أوّلا فلعدم جبر ضعف الدلالة بالشهرة كما حققه (قدّس سرّه) في الأصول.
و أمّا ثانيا: فلأنّه بعد تسليم الجبر بها لا بدّ من الأخذ بما فهمه المشهور من الرواية و إن كان ما فهموه غير ظاهر الرواية، إذ المفروض جبران ضعف هذا الظهور بفهمهم.
[٢] لا مورد لهذا التعليل، فإنّ مورده اتفاق المشهور على معنى تكون دلالة
[١] مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ٦٠