هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٨٠ - الصّورة الرابعة أن يكون بيع الوقف أنفع و أعود للموقوف عليه
فرضها السائل (١).
و عن المختلف و جماعة: الجواب (٢) عنه بعدم ظهوره في المؤبّد،
ثانيهما: أن يكون احتياجهم إلى نفع زائد لتفي الغلّة بمؤونتهم، بأن يكون الباعث على البيع تكميل النفع حتى يفي بها، و هذا ينطبق على الصورة الرابعة من تبديل العين بما يكون الانتفاع به أزيد.
و ليس الخبر ظاهرا في الاحتمال الثاني ليكون دليلا على جواز البيع في الصورة الرابعة، فيحتمل أن يراد به الاحتمال الأوّل، فيصير مدلوله أجنبيّا عمّا نحن فيه، هذا.
(١) بقوله: «فللورثة ... أن يبيعوا الأرض إذا احتاجوا و لم يكفهم ما يخرج من الغلّة».
(٢) غرضه الإشارة إلى جواب آخر عن خبر جعفر بن حيّان، و هو كونه أجنبيّا عمّا نحن فيه من جواز بيع الوقف المؤبّد، و ذلك لاقتصار الواقف- كما ذكره السائل- على قرابة الأب و الامّ ممّا ظاهره انقطاع الوقف، و عدم تعرض الواقف لمثل قوله: «فإن انقرضوا فهي لذوي الحاجة من المسلمين». فالاقتصار على ذكر الأعقاب يدل على كون الوقف منقطعا لا مؤبّدا [١] فلا تكون الرواية دليلا على المدّعى، و هو بيع الوقف المؤبّد.
قال العلّامة في التذكرة و المختلف بعد نقل الخبر: «فإن مفهوم هذه الرواية عدم التأبيد» [١].
[١] أو لقوله في آخر الخبر «و لورثة قرابة الميت» إذا لو كان الوقف مؤبّدا
[١] مختلف الشيعة ج، ٦، ص ٢٨٩؛ تذكرة الفقهاء، ج ٢، ص ٤٤٤ و نسبه صاحب المقابس إلى الفاضل المقداد و أبي العبّاس ابن فهد و الصيمري أيضا، فراجع مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ٥٠؛ التنقيح الرائع، ج ٢، ص ٣٢٩؛ المهذب البارع، ج ٣، ص ٦٧؛ غاية المرام (مخطوط)، ج ١، ص ٤٨٧، و استظهره صاحب الجواهر أيضا و إن عبّر عن الرواية بالمكاتبة، فراجع جواهر الكلام، ج ٢٢، ص ٣٧٢ و ٣٧٣