هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٧٨ - الصّورة الرابعة أن يكون بيع الوقف أنفع و أعود للموقوف عليه
يلاحظه الفاعل (١) ليكون منشأ لإرادته (٢). فليس (٣) مراد الإمام (عليه السلام) بيان اعتبار ذلك (٤) تعبّدا، بل المراد بيان الواقع (٥) الذي فرضه السائل، يعني: إذا كان الأمر
و بناء على هذا الاحتمال يجوز بيع الوقف بمجرّد اقترانه بالمنفعة. و هذا مخالف للإجماع، لعدم التزامهم بكفاية مطلق النفع في البيع، و إنّما يقع البحث في جواز البيع إن كان أنفع بعد وجود النفع فيه و عدمه، هذا.
فإن قلت: يمكن منع احتمال إرادة مطلق الخير و النفع من قوله (عليه السلام): «خيرا لهم» و ذلك بقرينة سبق السؤال عما إذا كان البيع أصلح، فالمتحصل من الجواب إناطة الجواز بكون البيع أنفع من تركه، و عدم كفاية مطلق الخير الموجب لحدوث إرادة البيع و اختياره على تركه.
و عليه ينطبق جوابه (عليه السلام) على ما نحن فيه من جواز بيع الوقف إن كان أنفع.
قلت: لا سبيل لمنع الاحتمال المزبور، إذ كما يمكن جعل كلمة «الأصلح» قرينة على المراد من الخير، فكذا العكس أي قرينية «الخير و مطلق النفع» على ما يراد من «الأصلح» و يكون الجواب حينئذ واردا مورد السؤال، و ليس أجنبيّا عنه.
و عليه فلا شاهد لسدّ باب الاحتمال المزبور، و هو موجب لطرح الخبر، لمخالفته للإجماع.
(١) يعني: أن فاعل الفعل الاختياري- من بيع و غيره- يلاحظ مطلق النفع، فيقدم على العمل.
(٢) أي: لإرادة الفاعل و العامل، فالمصدر مضاف إلى الفاعل، أو إلى المفعول و هو «الفعل» المستفاد من كلمة «الفاعل».
(٣) هذا نتيجة احتمال إرادة مطلق النفع.
(٤) أي: اعتبار مطلق النفع الموجب لاختيار فعل شيء على تركه.
(٥) يعني: مفروض السؤال هو كون بيع الوقف ذا مصلحة بالنسبة إلى تركه.