هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٩٧ - الصّورة السادسة أن يشترط الواقف بيعه عند الحاجة
أو إذا كان فيه (١) مصلحة البطن الموجود، أو جميع (٢) البطون، أو عند (٣) مصلحة خاصة (٤)
و كيف كان فالأقوال في المسألة أربعة:
الأوّل: نفوذ الشرط و جواز البيع، ذهب إليه العلّامة في الإرشاد [١]، و الشهيدان [٢]، و هو مختار المصنف (قدّس سرّه) و جماعة كأصحاب مفتاح الكرامة و المقابس و الجواهر (قدّس سرّه).
الثاني: الإشكال في صحة هذا الشرط كما هو صريح القواعد.
الثالث: تفصيل المحقق الثاني بين كون الشرط عروض المسوّغ للبيع فيجوز، و بين مطلق المصلحة فلا يجوز [٣].
الرابع: فساد الشرط، و عدم جواز البيع بحال، كما هو مذهب المانع عن بيع الوقف مطلقا أو في خصوص المقام، بزعم منافاة هذا الشرط لمقتضى الوقف و حقيقته، أو مخالفته للكتاب و السنة كما سيأتي إن شاء اللّه تعالى.
(١) أي: في البيع، فقد يكون البيع و التبديل مصلحة لخصوص البطن الموجود، و قد يكون مصلحة لجميع البطون، كما إذا قال: «وقفت الدار على أن تباع إن كان بصلاح خصوص الموجودين».
(٢) كما إذا قال: «وقفت الدار و شرطت بيعها إن اقتصته مصلحة جميع البطون، فلا يجوز البيع لو كان خيرا للبطن الوجود خاصة».
(٣) معطوف على قوله: «عند الحاجة».
(٤) في قبال مطلق المصلحة المفروض في قوله: «إذا كان فيه مصلحة» و المراد بالمصلحة الخاصة ما ورد في كلمات العلّامة و الشهيد (قدّس سرّهما) من تضرر الموقوف عليهم
[١] إرشاد الأذهان، ج ١، ص ٤٥٥
[٢] الدروس الشرعية، ج ٢، ص ٢٧٩، غاية المراد، ج ٢، ص ٤٥٢
[٣] جامع المقاصد، ج ٩، ص ٧٣