هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٣٠ - الصورة العاشرة أن يلزم فساد يستباح به الأنفس
و المنع (١) في غيره من جميع الصور.
أما الجواز في الأوّل (٢)، فلما مرّ من الدليل (٣) على جواز بيع ما سقط عن الانتفاع (٤)، فإنّ (٥) الغرض من عدم البيع عدم انقطاع شخصه،
و منع البيع في نقص المنفعة كما منعه في الصور التالية لها، فهنا دعويان. و يقع الكلام فعلا في أوّل شقّي التفصيل.
و قد استدل على الجواز بوجود المقتضي و دفع ما يحتمل كونه مانعا عن البيع، ثم نقل وجهين آخرين للجواز و ناقش فيها، و سيأتي بيان الكلّ إن شاء اللّه تعالى.
(١) معطوف على «الجواز» أي: أنّ الأقوى منع البيع في سائر الصور.
(٢) و هو ما لو أدّى بقاء الوقف إلى الخراب علما أو ظنّا. و قد استدل على جواز البيع فيه بوجوه ثلاثة كما سيأتي، أوّلها: ما في المتن من وجود المقتضي و فقد المانع. ثانيها: ما ذكره في التنقيح. ثالثها: ما نقل عن العلّامة و جماعة.
(٣) ما استدل به المصنف على جواز البيع هنا- من وجود المقتضي و فقد المانع- تقدم مستوفى في الصورة الاولى. و ظاهر المتن دفع المانع، و أمّا المقتضي فغير مذكور في العبارة اتكالا على وضوحه.
و المراد بالمقتضي في مقام الإثبات هو العمومات المقتضية لصحة البيع، كقوله تعالى: أَحَلَّ اللّٰهُ الْبَيْعَ و أَوْفُوا بِالْعُقُودِ و تِجٰارَةً عَنْ تَرٰاضٍ.
و أما المانع فالمذكور في المتن هو الحقوق المتعلقة بالعين الموقوفة، أعني بها حق الشارع و الواقف و الموقوف عليهم.
(٤) حيث قال في الصورة الاولى: «لعدم جريان أدلة المنع. أما الإجماع ...
الخ» [١].
(٥) هذا دفع المانع من ناحية غرض الواقف، و تقريب الغرض: أنّ مقصود
[١] هدى الطالب، ج ٦، ص ٦١٤