هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٨٤ - الصّورة الرابعة أن يكون بيع الوقف أنفع و أعود للموقوف عليه
على (١) جواز البيع بمجرّد الأنفعية إشكال (٢)، مع عدم الظفر بالقائل به (٣)، عدا ما يوهمه ظاهر عبارة المفيد المتقدمة (٤).
و إن وقع مطلقا و لم يحصل إقباض، فأوصى ثم أقبض لها القرابة، فإن كان الإقباض فسخا للوصية مضى الوقف و بطلت الوصية. و إن لم يكن فسخا فكيف يمكن الجمع بين الأمرين معا؟ فالحديث موضع إعضال و إشكال.
و يخطر بالبال في حله وجوه:
الأوّل: أن يراد بالوقف الوصية، و لا يجب تقدير المضاف حينئذ، و لا حاجة إلى الحمل على الدوام، لتعلق الوصية بالمنفعة و المنقطع بلا إشكال. و لمّا أوصى بدوام انتفاع القرابة من منافع تلك الأرض- و ظاهره أنّ القسمة بالسوية لا على النص المعتبر في الإرث- سمّى ذلك بالوقف، و لوّح بعد ذلك بما يقتضي كونه على وجه الوصية. و حينئذ يرتفع الإشكال المذكور» ثم أجاب (قدّس سرّه) بوجوه اخر، فلاحظ [١].
(١) متعلق ب «الاستدلال».
(٢) مبتدء مؤخر لقوله: «ففي الاستدلال» فكأنّه قال: «و كيف كان فإشكال في الاستدلال».
(٣) أي: بالجواز، و هذا وجه رابع في الجواب عن الاستدلال بالرواية، و حاصله: أنّه بعد الغض عن الإشكالات المتقدمة- و تسليم ظهورها في جواز البيع بمجرد الأعودية- تكون الرواية معرضا عنها، لعدم الظفر بمن قال بمضمونها، فمن جهة الإعراض لا يمكن الاستناد إليها.
(٤) تقدّمت عبارته في (ص ٥٨) و تقدّم وجه عدم ظهورها في جواز بيع الوقف المؤبّد.
و قيل أيضا بعدم دلالة عبارته على ذلك أصلا، لأنّها ناظرة إلى حكم الوقف
[١] مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ٥٠