هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥١ - الصورة الثالثة أن يخرب بحيث يقلّ منفعته
[الصورة الثالثة أن يخرب بحيث يقلّ منفعته]
الصورة الثالثة: أن يخرب بحيث يقلّ منفعته، لكن لا إلى حدّ يلحق بالمعدوم (١). و الأقوى هنا المنع، و هو الظاهر من الأكثر في مسألة النخلة المنقلعة،
الصورة الثالثة: إذا خرب الوقف بحيث تقلّ منفعته
(١) تقدّم توضيح الفرق بين هذه الصورة و سابقتها في (ص ٧) و أنّ مورد الكلام هنا بقاء شيء من منفعة العين بعد خرابها.
و لا يخفى أن لقلّة المنفعة- كما نبّه عليه المحقق الإيرواني (قدّس سرّه) [١]- فرضين:
أحدهما: أن تقلّ المنفعة التي لا حظها الواقف مع بقاء مقدار معتد به منها، سواء أ كان الملحوظ جميع المنافع أو نوع خاصّ منها.
ثانيهما: أن تزول المنفعة المقصودة بالمرّة، مع بقاء منفعة غير مقصودة، أو حدوث هذه مقارنا لزوال ما قصد.
و الظاهر أنّ النزاع بين مجوّز البيع و مانعه يكون في الفرض الثاني، بشهادة تعرضهم لحكم النخلة المنقلعة، ضرورة أنّه لم يبق شيء من الثمرة التي سبّلها الواقف، و إنما الكلام في مانعية الانتفاع الجزئي بالتسقيف و شبهه عن البيع، و عدمها. و أما لو كانت النخلة مثمرة و قلّ تمرها، لم يجز بيعها، هذا.
ثم إنّ المصنف (قدّس سرّه) قوّى منع البيع هنا وفاقا للأكثر، كما تقدّم نقله مؤيّدا للمنع في الصورة الثانية، فراجع (ص ١٦).
[١] حاشية المكاسب، ج ١، ص ١٧٨