هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٣ - الصورة الثالثة أن يخرب بحيث يقلّ منفعته
و حكي موافقته (١) عن الفاضلين و الشهيدين و المحقق الثاني و أكثر المتأخرين.
و حكى في الإيضاح عن والده (قدّس سرّه): أنّ النزاع بين الشيخ و الحلّي لفظي.
و استحسنه (٢)، لأنّ في تعليل الشيخ (٣) اعترافا بسلب جميع منافعها، و الحلّيّ فرض وجود منفعة، و منع لذلك بيعها [١].
قيل (٤): و يمكن بناء نزاعهما على رعاية المنفعة المعدّ لها الوقف، كما هو
(١) أي: موافقة الحلّي، و الموافق جماعة، و الحاكي صاحب المقابس (قدّس سرّه) [٢].
(٢) يعني: و استحسن فخر المحققين كون النزاع لفظيا بين شيخ الطائفة و الحلّي، لمغايرة موضوع المنع و الجواز، و ذلك لأنّ الشيخ اعترف بسلب جميع المنافع فجوّز البيع، و الحلّي فرض بقاء بعضها فمنعه. فلو سلب جميع منافع الموقوفة يكون الحلّي مجوزا، كما أنه لو بقي شيء منها لكان الشيخ مانعا. و هذا هو معنى النزاع اللفظي.
(٣) المقصود من تعليل الشيخ هو الجملة الاولى أعني قوله: «لا يمكن الانتفاع بها إلّا على هذا الوجه» و إلّا لم يتجه نسبة ذلك إلى الشيخ بملاحظة قوله: «لأنّ الوجه الذي شرطه الواقف ...».
(٤) القائل صاحب المقابس (قدّس سرّه) [٣]، و غرضه جعل النزاع بين العلمين معنويا بأن يتحد موضوع الجواز و المنع.
و حاصله: أن المدار على المنفعة التي اعدت العين الموقوفة لها كالثمرة المترتبة على البستان، أو على مطلق المنفعة العائدة من العين كالسكنى المترتبة على الدار، فإذا خرب البستان و بني دارا لم تخرج العين عن الوقفية، فيكون النزاع بين الشيخ و الحلّي معنويا، لأنّ مناط الجواز عند الشيخ انتفاء خصوص المنفعة المقصودة، و إن بقيت سائر المنافع، لقوله: «لأنّ الوجه الذي شرطه الواقف قد بطل»، و مناطه
[١] إيضاح الفوائد، ج ٢، ص ٣٩٣
[٢] مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ٦٢، لكنه قال: «كما نقل»، و الحاكي لها عن الجماعة هو السيد العاملي (قدّس سرّه)، فراجع مفتاح الكرامة، ج ٩، ص ٩٢، و تقدمت المصادر في (ص ١٦)، فلاحظ.
[٣] مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ٦٢، لكنه قال: «كما نقل»، و الحاكي لها عن الجماعة هو السيد العاملي (قدّس سرّه)، فراجع مفتاح الكرامة، ج ٩، ص ٩٢، و تقدمت المصادر في (ص ١٦)، فلاحظ.