هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٧٤ - الصورة العاشرة أن يلزم فساد يستباح به الأنفس
و المقصود (١)- كما يظهر من عبارة الجامع المتقدمة- هو اعتبار الفتنة التي يستباح بها الأنفس.
و الحاصل (٢): أنّ جميع الفتاوى المتقدمة في جواز بيع الوقف- الراجعة إلى اعتبار أداء بقاء الوقف علما أو ظنّا أو احتمالا (٣)
(١) يعني: و الحال أن المقصود كما يظهر من عبارة ابن سعيد (قدّس سرّه) هو اعتبار الفتنة الواقعية التي يستباح بها الأنفس، لقوله: «أو خيف وقوع فتنة بينهم تستباح بها الأنفس» بناء على طريقية العلم و الظن.
و عبارة المحقق الكركي (قدّس سرّه) في تعليق الإرشاد أوفق بإرادة الفتنة الواقعية، لقوله:
«يجوز بيعه إذا كان فساد يستباح فيه الأنفس» [١] لعدم أخذ الخوف في الفساد المجوّز للبيع، و ظاهره الفساد الواقعي.
هذا بناء على ما حكاه السيد الفقيه العاملي (قدّس سرّه) [٢] عن تعليق الإرشاد، و نقله المصنف في أوّل المسألة. و لكن الموجود في المطبوع أخيرا موافق لما في جامع المقاصد من أخذ «الخوف» في جواز البيع، كما حكاه صاحب المقابس عنه، و نصّ عبارة تعليق الإرشاد هو: «و ثانيها: ما إذا حصل خلف بين أربابه بحيث يخاف منه الإفضاء إلى تلف الأموال و الأنفس» [٣] و هذا متحد مع عبارة ابن سعيد (قدّس سرّه).
هذا ما أفاده المصنف (قدّس سرّه) في منع دلالة المكاتبة على الصورة العاشرة.
(٢) هذا حاصل ما أفاده في (ص ١٥٥) من انحصار مستند جواز البيع- في الصور الأربع الأخيرة- في مكاتبة ابن مهزيار. و هذه الصور و إن تعدّدت موضوعا، و لكن إختلاف الفقهاء في الاستظهار من المكاتبة أوجب استناد الجميع إليها.
(٣) تقدم في (ص ١٦٤) نقل تعبيرهم بالخشية و الخوف و العلم و الظنّ. و أمّا
[١] لاحظ مصادر الأقوال في ج ٦، ص ٥٦٢ و ٥٦٨
[٢] مفتاح الكرامة، ج ٩، ص ٨٦
[٣] حاشية الإرشاد، ص ٣٣٩