هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٦٥ - المورد الأول ما إذا كان على مولاها دين و لم يكن ما يؤدّي هذا الدّين
انعتاقها على الولد.
فيتردد (١) الأمر حينئذ (٢): بين سقوط حقّ الدّيان عمّا قابلها من الدّين (٣)، فتكون أمّ الولد نظير مئونة التجهيز التي لا يتعلق حقّ الديان بها.
و بين أن يتعلّق حقّ الدّيّان بقيمتها على من تتلف في ملكه و تنعتق عليه، و هو الولد (٤).
و بين أن يتعلق حقّ الدّيّان بقيمتها على رقبتها، فتسعى فيها (٥).
و بين أن يتعلّق حقّ الديان بمنافعها، فلهم أن يؤجّروها مدّة طويلة يفي أجرتها بدينهم (٦)، كما قيل (٧): بتعلق حق الغرماء بمنافع أمّ ولد المفلّس.
دفعها إليهم.
(١) هذا متفرع على انعتاقها المترتب على عدم السلطنة على العين شرعا.
(٢) أي: حين عدم تسلط الديان على العين، فيدور الأمر بين وجوه أربعة.
(٣) هذا أوّل الوجوه، و حاصله: أنّه لو فرض كون قيمة أمّ الولد مائة دينار، و هي ربع الدين، سقط من حقّ الديان ربعه. فكما لا يتعلق حق الغرماء بمئونة التجهيز و الكفن، فكذا لا يتعلق بامّ الولد.
(٤) هذا ثاني الوجوه، و حاصله: ضمان الولد لقيمة امّه، لكونها تالفة عليه بانعتاقها.
(٥) هذا ثالث الوجوه، و هو يشارك سابقه في انتقال حقّ الديان إلى قيمتها، و يفترق عنه بكون الضمان عليها، فتسعى في قيمتها، كما في بعض موارد العتق بالسراية.
(٦) هذا رابع الوجوه، و هو عدم تعلق حق الديان لا بالعين و لا بالقيمة، و إنّما يتعلق بمنفعتها و خدمتها، فتؤجر بما يفي بالدين.
(٧) القائل صاحب الجواهر (قدّس سرّه) فيما لو اشترى جارية نسيئة فأولدها ثم فلس، و كانت عليه ديون اخرى، فجاز بيعها لو طالب البائع بثمنها، كما جاز له أخذها،