هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٣٠ - المورد الأول ما إذا كان على مولاها دين و لم يكن ما يؤدّي هذا الدّين
و لا يجوز بيعها (١). و إن سلّم (٢) إلى المولى أو الورثة [١]، ففي وجوب القبول نظر (٣).
و وجه عدم الوجوب كون قبول الهبة- مقدمة لأداء الدين- منة لا يجب على المولى و لا على ورثته قبولها. و عليه فلا مانع حينئذ من تقدم حق الدائن و جواز بيع أمّ الولد.
(١) لسقوط الدين عن ذمة السيّد، و لا مجوّز لبيعها.
(٢) تسليم ما يقابل الثمن إلى السيد أو وارثه يمكن أن يكون بعنوان الإباحة و البذل، و أن يكون بعنوان التمليك و الهبة. و الظاهر إرادة الهبة بقرينة توقفه على القبول، و تنظّره في وجوبه.
فلو كان التبرّع للسيّد بعنوان البذل أمكن القول بعدم جواز بيع أمّ الولد، لأنّ إباحة المال محقّقة لسلطنة المولى على أداء دينه، و المفروض كفاية هذا المقدار في أداء الدين، و عدم توقفه على الملك- بقبول الهبة مثلا- كتوقف جملة من الامور عليه كالبيع و الوقف و العتق. فلا حاجة إلى القبول حينئذ حتى يتكلم في وجوبه و عدمه.
(٣) كما في المقابس أيضا، و لعلّ وجه الوجوب احتمال اختصاص جواز البيع
[١] اورد عليه بعدم الوجه في الجمع بين المالك و الوارث في العنوان، سواء أ كان التبرع بذلا أم هبة. لأن المكلّف بوجوب التكسب مقدمة لأداء الدين هو المديون دون ورثته، و لا يجب عليهم تفريغ ذمة المورّث من أموالهم و لا مما أبيح لهم التصرف فيه، بل من أموال الميت، فلا يجب على الورثة قبول الهبة. و على تقدير القبول فهو- كما لو كان التبرع بذلا- كسائر الأموال التي يملكون التصرف فيها.
و الحاصل: أن التنظر في وجوب القبول يتّجه بناء على كون التبرع هبة، و المتهب هو السيد لا الوارث [١].
[١] حاشية المكاسب للمحقق الأصفهاني، ج ١، ص ٢٨١؛ حاشية المكاسب للمحقق الإيرواني، ج ١، ص ١٨٥