هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٥٦ - المورد الأول ما إذا كان على مولاها دين و لم يكن ما يؤدّي هذا الدّين
..........
و إن كان الدين غير مستوعب للتركة- ككون الدين في المثال المزبور مائة دينار- انعتقت الامّ من نصيب الولد، و هو المائة التي هي نصف التركة، فتقوّم عليه، و لا يرث من سائر التركة، فلا يغرم في هذه الصورة من ماله الشخصي شيئا.
الثانية: أن يكون نصيب الولد في الدين غير المستغرق- بعد إخراج الديون و الوصايا- مساويا لقيمة أمّ الولد، كما إذا كانت التركة ثلاث مائة دينار، و كان الدّين مائة دينار، و الوارث هذا الولد و ولدا آخر من امرأة اخرى، فإنّ نصيب الولد بعد إخراج الدين عن مجموع التركة يكون مائة دينار، و هي تساوي قيمة الامّ كما لا يخفى.
فيها من لوازمه. فلو كانت مندرجة فيه فلا لازم و لا ملزوم في البين.
و قد يبنى ورود الإشكال و عدمه على ما يراد من مرجع الضمير في عبارة المسالك المنقولة في المتن، و هي «فينعتق نصيب الولد منها».
فإن اريد به التركة بأن يكون مقصود الشهيد الثاني (قدّس سرّه) قياس صورة استغراق الدين على ما لم يكن دين، لأنّه لو لم يكن دين انعتق على الولد نصيبه من جميع التركة على ما صرّح به في عبارته المنقولة في (ص ٣٣٥) فإذا انعتقت على الولد اتّجه عليه الإشكال الذي حاصله:
أنّه لو قلنا بانعتاق أمّ الولد في جميع الصور، فإنّما هو من جهة عدم قابلية أمّ الولد لأن تكون مخرجا للدّين. و أمّا سائر التركة فلا مانع من أن تكون مخرجا للدين.
مع أنّ مقتضى التزام المسالك «بأنّه يقوّم عليه مقدار قيمة النصيب من ماله» هو انعتاق أمّ الولد في جميع الصور- حتى في غير الدين المستغرق- من نصيب الولد من التركة، فلا يكون شيء مما يرثه من التركة مخرجا للدين، بل إنّما يقوّم عليه بمقدار سهمه من الدين الذي لو لا أمّ الولد لكان للوارث أن يؤديه من عين التركة، و لو امتنع لكان للديان أخذه منها. و هذا مما لا يقول به الأصحاب، و ممّا ينبغي