هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٨٨ - المورد الثالث إذا جنت على غير مولاها في حياته
من أنّ الولد يرث (١) نصيبه، و ينعتق عليه، و يتعلق بذمّته (٢) مئونة التجهيز، أو تستسعي (٣) امّه و لو بإيجار نفسها في مدّة، و أخذ الاجرة قبل (٤) العمل، و صرفها في التجهيز. و المسألة محلّ إشكال (٥).
[المورد الثالث إذا جنت على غير مولاها في حياته]
و منها (٦): ما إذا جنت على غير مولاها
الولد قهرا بقيمة نصيبه، أو وجوب سعيها في القيمة جمعا ...» فلاحظ (ص ٣٦٢).
(١) أي: يرث الولد نصيبه من امّه، و ينعتق ذلك النصيب.
(٢) أي: بذمة الولد، كما احتمل تعلق حق الديان بقيمة الام في ذمة ولدها، لكونها تالفة عليه.
(٣) معطوف على «يتعلق» و تقدّم هذا في الدين احتمالا ثالثا، فراجع (ص ٣٦٥).
(٤) التقييد بالقبل لكونه وقت الحاجة إلى شراء الكفن قبل القيام بالعمل.
(٥) لعلّ منشأ الإشكال أن حمل «تعلق حق الميت بالتركة» على تعلقه بذمة التركة- التي هي أمّ الولد- لا يخلو من تكلّف.
و على هذا فما يتحصّل من كلمات المصنف (قدّس سرّه) في هذا المورد قصور مقام الإثبات، و عدم وفاء الدليل بجواز بيعها في كفن سيّدها.
٣- لو جنت على غير مولاها
(٦) معطوف على قوله في (ص ٢٩٦): «فمن موارد القسم الأوّل» و هذا مورد ثالث ممّا قيل باستثنائه من عموم المنع عن بيع أمّ الولد، و هو ما إذا جنت في حياة مولاها، فإن كان المجني عليه مولاها فسيأتي في المورد الرابع. و إن كان أجنبيا فحكمه التخيير.
و الوجه في عدّ جناية أمّ الولد من موارد تخصيص عموم منع بيعها هو دعوى عموم منع بيعها- سواء أ كان البائع سيّدها أو غيره- حتى يتجه الاستثناء بجواز بيعها بعد انتقالها قهرا إلى المجني عليه.
و كيف كان فالبحث في هذا المورد في مقامين، أحدهما: في حكم جنايتها عمدا،