هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢١٤ - و أمّا الوقف المنقطع
- كالمحقق (١) و الشهيدين في المسالك [١] و الدروس [٢]
و لكن لا تدخل منفعة الدار في ملك المشتري حتى ينقضي السكنى بانقراض الساكن و عقبه.
و المستفاد من تجويزه (عليه السلام) للبيع أنّ جهالة وقت تسليم الدار للمشتري لا تمنع عن الصحة إمّا مطلقا، أو في خصوص المورد و نظائره كالوقف المنقطع بعد اتحاده حكما مع الحبس [١]، فلا مانع من بيع الواقف و إن كانت مدة استحقاق الموقوف عليهم مجهولة. و لم يستفصل الإمام (عليه السلام) عن أن الحابس يريد بيعها من خصوص الساكن، أو من أجنبي، و مقتضى ترك الاستفصال جوازه مطلقا.
و أمّا الثالث، فهو الإجماع المدّعى في كلام الفاضل المقداد.
و النتيجة: أنه يجوز للواقف البيع، و لا يستحق المشتري استيفاء المنفعة إلّا بعد انقراض الموقوف عليهم.
(١) قال (قدّس سرّه): «و لا تبطل- أي السكنى- بالبيع، بل يجب أن يوفى المعمّر ما شرط له» [٣].
[١] هذا بناء على اتحاد حكم الحبس و المنقطع بإلقاء خصوصية مورد السؤال، و إلّا فيقتصر في العمل بالصحيحة على الحبس، و بها يقيد إطلاق النهي عن بيع الغرر في خصوص دار السكنى. و تبقى شبهة سفهية البيع لو فرض سلب منفعة الدار عشرات السنين كما وردت في كلام السيد العاملي و غيره، فراجع [٤].
[١] مسالك الأفهام، ج ٥، ص ٤٢٧- ٤٢٩، و الحاكي عنهم السيد العاملي و صاحب المقابس، لاحظ:
مفتاح الكرامة، ج ٩، ص ١٤٠، مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ٦٥
[٢] الدروس الشرعية، ج ٢، ص ٢٨٢
[٣] شرائع الإسلام، ج ٢، ص ٢٢٥ و نحوه في المختصر النافع، ص ١٥٩
[٤] مفتاح الكرامة، ج ٩، ص ١٤٠، آخر الصفحة