هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١١ - الصّورة الثّانية أن يخرب بحيث يسقط عن الانتفاع المعتدّ به
و هو (١) ظاهر المشهور، حيث قيّدوا الخراب المسوغ للبيع بكونه بحيث لا يجدي نفعا (٢).
و قد تقدّم (٣) التصريح من العلّامة في التحرير بأنّه «لو انهدمت الدّار لم تخرج العرصة من الوقف، و لم يجز بيعها» [١].
اللهم إلّا (٤) أن يحمل النفع المنفيّ في كلام المشهور على النفع المعتدّ به
(١) أي: عدم جواز البيع في هذا الفرض ظاهر فتوى المشهور بجواز البيع إذا لم يجد نفعا أصلا، فمورد بقاء شيء من النفع- كما في المقام- خارج عن جواز البيع.
(٢) تكرّر قيد «عدم إجداء النفع» في كثير من العبائر التي نقلها المصنف (قدّس سرّه) في أوّل المسألة، ففي المقنعة «أو يحصل بحيث لا يجدي نفعا» و في الانتصار: «متى حصل له الخراب بحيث لا يجدي نفعا» و في المراسم: «حتّى لا ينتفع به على أيّ وجه كان» و في جامع المقاصد: «إذا خرب و اضمحلّ بحيث لا ينتفع به» و غيرها فراجع [٢].
(٣) غرضه (قدّس سرّه) من الاستشهاد بعبارة التحرير أنّ منع البيع عند عود شيء من النفع يستفاد من مفهوم قولهم: «بجواز البيع بحيث لا يجدي نفعا». و من المعلوم أنّ دلالة المفهوم بالظهور لا بالصراحة، و لكن العلّامة صرّح بمنع بيع العرصة و ببقاء و قفيّتها.
(٤) ظاهره الاستدراك على قوله: «من عدم دليل على الجواز» فيكون مقصوده بيان وجه جواز البيع، و كان الأنسب بسلاسة العبارة أن يقال: «و من أنّ النفع المنفي ...».
و كيف كان فتوضيح ما أفاده: أنّ مراد المشهور- الّذين قيّدوا جواز البيع بعدم
[١] هدى الطالب، ج ٦، ص ٥٦٥
[٢] المصدر، ص ٥٥٨، ٥٦٠، ٥٦٣ و ٥٦٨