هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٨٠ - مسألة و من أسباب خروج الملك عن كونه طلقا صيرورة المملوكة أمّ ولد لسيّدها
صحّ البيع [١] قبل العلوق.
ثمّ (١) إن المصرّح به
السيد و لم تحمل منه مدّة، ثم باعها، و حملت بعده صح البيع، لعدم صيرورة المملوكة بعد أمّ ولد، و لازمه صحة البيع و إن ألقته بعد ذلك، سواء أ كان الملقى ولدا تامّا أم ناقصا.
(١) هذا إشارة إلى فرع آخر من فروع المبحث الثالث، و هو أنّه هل يشترط في ترتب أحكام الاستيلاد كون منشأ الحمل هو الوطء، أم يكفي لحوق الولد بالمولى شرعا و إن كان العلوق بالمساحقة، إما بأن يساحق الزوج أمته، فينزل على ذلك العضو من دون تحقق الدخول، أو باستدخال قطنة من منيّه، و نحوهما، فحملت منه، فإنّه يوجب لحوق الولد به، و إن لم يصدق عليها كونها مدخولا بها. نظير ما ذكروه في عدة غير المدخول بها، كما لو حملت بمساحقة زوجها المجبوب. قال المحقق (قدّس سرّه):
«أمّا لو كان مقطوع الذكر سليم الأنثيين، قيل: يجب العدة، لإمكان الحمل بالمساحقة. و فيه تردد، لأنّ العدة تترتب على الوطء. نعم لو ظهر حمل اعتدّت منه بوضعه، لإمكان الإنزال» [١].
و إمّا بأن تساحق زوجة السيد أو مملوكته- المدخول بهما- أمة المولى، فحملت، فإنّ الفعل و إن كان محرّما، لكن لا يمنع من كون الأمة فراشا، فيلحق الولد بالمولى.
[١] هذا ينافي ما أفاده بقوله: «لا أن البيع الواقع قبل تحقق العلقة صحيح إلى أن تصير النطفة علقة».
و الظاهر أنّ ما ذكره المصنف (قدّس سرّه) في هذه الأسطر لا يخلو من النظر و التهافت، فتأمّل فيها.
[١] شرائع الإسلام، ج ٣، ص ٣٤