هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٨٦ - مسألة و من أسباب خروج الملك عن كونه طلقا صيرورة المملوكة أمّ ولد لسيّدها
صريح رواية محمد بن مارد المتقدمة [١].
ثمّ (١) إنّ المنع عن البيع [عن بيع أمّ الولد]
ابن مارد تحدّد الموضوع، لقوله (عليه السلام)- في الأمة التي تزوجها الرجل و ولدت له، ثم تملكها و لم تحمل منه بعده-: «هي أمته» فلا يعبأ بصدق «أمّ الولد» عليها عرفا و لغة بعد صراحة الرواية في التقييد.
هذا تمام الكلام في المبحث الرابع.
المبحث الخامس: عموم منع نقل «أمّ الولد»
(١) هذا شروع في بيان حكم بيع أمّ الولد بعد الفراغ عما يتحقق به الموضوع.
و هل أنّ الأصل فيه المنع إلّا ما ثبت جوازه؟ أم أنّ الأصل هو المنع عن البيع عدا ما خرج، ليكون هو المرجع في موارد الشك في جواز البيع و منعه.
فأفاد (قدّس سرّه): أنّ المستفاد من النصوص و الإجماع- مؤيّدا بفهم الأصحاب- هو عموم منع التصرف الناقل لها عن ملك سيّدها إلى غيره، و لا يخرج منه إلّا بدليل، كالاضطرار إلى بيعها لوفاء ثمنها لو اشتراها السيد نسيئة، و لم يكن له ما يؤدّيه به، و نحوه من مواضع الاستثناء الآتية بالتفصيل إن شاء اللّه تعالى.
و بناء على استفادة القاعدة الكلّية يتعيّن الحكم بمنع البيع فيما لم يحرز جوازه، خلافا لمن أنكر هذا العموم، و تمسّك بآية حلّ البيع و قاعدة السلطنة على صحة بيع أمّ الولد في غير ما نهض الدليل على المنع، كما سيأتي عن المحقق الأردبيلي و السيد المجاهد و صاحب المقابس (قدّس سرّهم).
أمّا النصوص التي يستفاد منها عموم المنع، فمنها: رواية السكوني المتقدمة في (ص ٢٤١) الدالة على كون بيع أمّ الولد الرضاعية من المنكرات، فتدل بالأولوية على المنع في أمّ الولد الصلبي. و لو كان المنع عن بيعها ثابتا في بعض الموارد لم يتجه إنكاره
[١] تقدمت في ص ٢٦٥