هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٣٧ - مسألة و من أسباب خروج الملك عن كونه طلقا كونه مرهونا
مع الفارق، لأنّ المانع عن سببية نكاح العبد بدون إذن سيّده قصور تصرّفاته عن الاستقلال في التأثير، لا مزاحمة حق السيّد لمقتضى النكاح (١)، إذ (٢) لا منافاة بين كونه عبدا و كونه زوجا.
و لأجل ما ذكرنا (٣) لو تصرّف العبد لغير السيّد ببيع أو غيره، ثمّ انعتق العبد، لم ينفع في تصحيح ذلك التصرف. هذا [١].
بمجرد العتق، و توضيحه: أنّ القياس مع الفارق، حيث إنّ عقد العبد ليس فيه مقتضى الصحة. فعدم نفوذ عقده لأجل عدم المقتضي، لا لأجل المزاحمة مع حق السيّد ليكون من قبيل المانع، كحق الرهن الذي هو مانع عن نفوذ عقد الراهن.
و لأجل عدم المقتضي لا يصح سائر تصرفاته و لو لغير المولى بعد انعتاقه. فلو كان عدم النفوذ لأجل المزاحمة مع حق السيد لكان اللازم نفوذه بمجرد ارتفاع المزاحم أعني الرقية و صيرورته حرّا.
(١) حتى يصح نكاح العبد بارتفاع المزاحم و إجازة السيد أو عتقه، كما يصح بيع الراهن بسقوط حق المرتهن أو إجازته.
(٢) تعليل لعدم المزاحمة، و أنّ منشأ بطلان نكاح العبد هو قصور المقتضي، و من المعلوم أن سقوط المانع- و هو حقّ السيد- لا يجبر قصور المقتضي، و لا يوجب تماميته في التأثير.
(٣) يعني: و لأجل عدم المقتضي لنفوذ تصرفات العبد، لا ينفع انعتاقه في نفوذ تصرفه لغير المولى أيضا، كما لو اشترى أو باع لزيد بلا إذن مولاه و لا إجازته، فمجرد سقوط حق العبودية بالانعتاق لا يصحّح ذلك التصرف.
هذا ما يتعلّق برد الوجوه الثلاثة المستدل بها على بطلان عقد الراهن بدون إذن المرتهن و إجازته، و عدم الجدوى في سقوط حق الرهانة.
[١] لكن الإنصاف عدم شهادة هذا الشاهد بعدم المقتضي، و ذلك لأنّ عدم