هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٠٧ - مسألة و من أسباب خروج الملك عن كونه طلقا كونه مرهونا
و الأخبار (١) على منع الراهن كونه (٢) على نحو منع المرتهن، على ما يقتضيه عبارة معقد الإجماع و الأخبار، أعني قولهم: «الراهن و المرتهن ممنوعان»، و من المعلوم (٣) أنّ المنع في المرتهن إنّما هو على وجه لا ينافي وقوعه موقوفا، و حاصله (٤) يرجع إلى منع العقد على الرهن و الوفاء (٥) بمقتضاه على سبيل الاستقلال و عدم مراجعة صاحبه في ذلك (٦). و إثبات المنع (٧) أزيد من ذلك
و أما الإجماع على منع التصرف فكذلك، لذهاب المجمعين إلى صحة تصرف المرتهن بإجازة الراهن، و عدم بطلانه رأسا، فيكون قرينة على المراد من منع الراهن.
و لو شكّ لزم الأخذ بالمتيقن من الدليل اللّبي، و هو الحكم بالفساد على تقدير عدم تعقب الإجازة.
(١) الظاهر أن المراد بالأخبار هو ما ادّعاه شيخ الطائفة (قدّس سرّه) في الخلاف، لا خصوص ما أرسله العلّامة في المختلف، فإنّه خبر واحد بهذا المضمون.
(٢) يعني: لم ينهض دليل بالخصوص على منع الراهن عن التصرف، و إنّما ورد المنع عن تصرفهما معا في دليل واحد.
(٣) غرض المصنف (قدّس سرّه) إقامة القرينة على أنّ المنع في الراهن ليس بمعنى البطلان، و هي: أنّ المنع في المرتهن متعلق بالاستقلال، كما تقدم آنفا.
(٤) أي: و حاصل منع الراهن و المرتهن- بقرينة السياق و بضميمة تسلّم الحكم في تصرف المرتهن- هو منعهما عن التصرف على وجه الاستقلال، و عدم لحوق الإجازة من الآخر.
(٥) معطوف على «العقد» أي: منع الوفاء على وجه الاستقلال.
(٦) أي: في العقد على العين المرهونة، و الوفاء به.
(٧) أي: و إثبات منع تصرّفهما في الرهن أزيد من العقد- على وجه الاستقلال- يحتاج إلى دليل، و هو مفقود.