هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٣٤ - مسألة و من أسباب خروج الملك عن كونه طلقا كونه مرهونا
عدم صحة نكاح العبد بدون إذن سيّده بمجرّد (١) عتقه ما لم يتحقق الإجازة (٢) و لو بالرضا (٣) المستكشف من سكوت السيّد مع علمه (٤) بالنكاح، هذا.
و لكنّ الإنصاف ضعف الاحتمال المذكور (٥)، من جهة أنّ (٦) عدم تأثير بيع المالك في زمان الرهن ليس إلّا لمزاحمة حقّ المرتهن المتقدّم على حقّ المالك
بين نكاح العبد و بين بيع الراهن، فتكون هذه النصوص دليلا على عدم تأثير فكّ الرهن في ترتب الأثر على البيع السابق.
(١) متعلق ب «صحة».
(٢) أي: إجازة السيد قبل العتق، فيكون من أنحاء العقد الفضولي.
(٣) متعلق بالإجازة و إشارة إلى الفرد الخفيّ منها، إذ قد تحصل بقول السيد:
«أجزت» و قد تحصل بالفعل الدال على الرضا بنكاح العبد كإهداء شيء لزوجته، و قد تحصل بمجرد السكوت و عدم إظهار الكراهة.
(٤) إذ لو لم يعلم السيد بالنكاح لم يكن سكوته إجازة قطعا، لعدم دلالته على الرضا.
(٥) و هو احتمال عدم لزوم بيع الراهن بالفك المتقدم في (ص ٥٢٨)، و منشأ ضعفه عدم تمامية الوجوه الثلاثة المتقدمة، كما سيظهر.
(٦) هذا منع الوجه الأوّل، و حاصله: أنّ عدم نفوذ بيع الراهن إنّما هو لأجل المانع لا لعدم المقتضي، فإذا ارتفع المانع أثّر المقتضي. مثلا: إذا القي الثوب الذي فيه رطوبة مانعة عن الاحتراق في النار، فما دامت الرطوبة باقية لا يحترق الثوب، و أمّا بعد زوال الرطوبة فيحترق بها.
و في المقام تكون أدلة الإمضاء مقتضية لتأثير بيع الراهن في النقل، و عدم فعلية التأثير إنّما هو لوجود المزاحم و هو حق المرتهن المفروض سبقه على البيع، و لكن لا ريب في أن مزاحمة المانع ما دامية لا مطلقة، فمع سقوط حقّه بقي وجوب الوفاء بالبيع بلا مزاحم، فيؤثّر.