هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦٥٩
عادة (١)، و كانت ممّا لا يتسامح فيه، كسنة أو أزيد، ففي (٢) بطلان البيع، لظاهر (٣)
ففي الصورة الاولى يحتمل كل من البطلان رأسا، و الصحة مع الخيار لو كان المشتري جاهلا بالحال. و وجه البطلان أمران:
أحدهما: الإجماع المحكي على كون القدرة على التسليم شرطا في صحة البيع، فيبطل بفقدها.
ثانيهما: كون تعذر الحصول في مدة مديدة غررا، و هو منهي عنه، فيبطل البيع.
و وجه الصحة: وجود المقتضي، و هو العقد الصادر من أهله في محله- كما في الجواهر [١]- و فقد المانع من الإجماع و الغرر.
أما الإجماع فلأن مورده ما إذا تعذّر التسليم رأسا، و المفروض إمكانه، و تعذره الفعلي غير قادح.
و أمّا الغرر فغير محقّق، لأنّ المشتري إمّا أن يعلم بالحال و فوات منفعة المبيع مدة مديدة كسنة، فيجب عليه الصبر. و إما إن يجهل ذلك، فيجبر ضرره بخيار تعذر التسليم.
و عليه فالمتجه هو الصحة في الفرض.
و في الصورة الثانية يحتمل أيضا كل من الصحة و البطلان، و إن استشكل المصنف في الصحة، كما سيأتي بيانه.
(١) هذا إشارة إلى الصورة الاولى، و فرقها مع الثانية في ضبط المدة المديدة هنا، دونها في الثانية.
(٢) خبر مقدّم لقوله: «و جهان» و الجملة بتمامها جواب الشرط في قوله:
«و لو لم يقدرا».
(٣) هذا وجه البطلان، و تقدم تقريب الإجماع و الغرر.
[١] جواهر الكلام، ج ٢٢، ص ٤٠٣