هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣١١ - المورد الأول ما إذا كان على مولاها دين و لم يكن ما يؤدّي هذا الدّين
على هذا الوجه (١) بحيث (٢) يحتاج إلى المخصّص، فيقال (٣): بمنع الإجماع في محلّ الخلاف، سيّما مع كون المخالف جلّ المجمعين، بل كلّهم إلّا نادرا، و حينئذ (٤) فالمرجع إلى قاعدة «سلطنة الناس على أموالهم».
لكن التحقيق خلافه (٥)، و إن صدر هو
و استدل عليه بوجوه، قال في أوّلها: «انّ الأصل في كل ملك جواز نقله إلى الغير بالبيع و غيره. و أمّ الولد ملك المولى إجماعا، و لا دليل يعتمد عليه في المنع من بيعها مطلقا غير الإجماع، و هو مفقود هنا» [١]. و سيأتي تقريب منع عموم القاعدة.
(١) أي: عموما شاملا لمورد الاجتماع بين الروايتين المتعارضتين، إذ لو ثبت عموم في الجملة لم يكن مرجعا في مورد الشك.
(٢) هذا شأن العموم، إذ لو ثبت لكان القول بجواز البيع في ثمن رقبتها مع حياة المولى متوقفا على المخصّص.
(٣) هذا تقريب لمنع عموم قاعدة عدم جواز البيع، و حاصله: أنّ الإجماع الذي كان مستند هذه القاعدة مفقود في محل الخلاف، و هو بيعها في ثمن رقبتها مع حياة المولى، لذهاب جلّ المجمعين- بل كلّهم إلّا نادر- إلى جواز البيع في هذه الصورة، فلا إجماع في هذا الفرض حتى يستند إليه عموم قاعدة «عدم جواز بيع أمّ الولد» على وجه يشمل صورة وجود المولى، و يحتاج خروج الفرض عنه إلى التخصيص.
فإذا لم يكن هنا عام يقتضي بطلان البيع، فالمرجع في مورد الاجتماع قاعدة السلطنة القاضية بجواز البيع.
(٤) أي: و حين منع الإجماع في محلّ الخلاف.
(٥) هذا الضمير و ضمير «هو» راجعان إلى منع عموم القاعدة المدلول عليه ب «يمنع».
[١] مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ٧١