هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٦٤ - المورد السادس ما إذا مات قريبها و خلّف تركة و لم يكن له وارث سواها
أو النقل من قبله لديونه (١)، أمّا (٢) الانتقال عنه بسبب- يقتضيه الدليل- خارج (٣) عن اختياره، فلم يثبت (٤)، فلا مانع (٥) شرعا من استرداد عينها.
و الحاصل (٦): أنّ منع الاستيلاد عن استرداد بائعها لها يحتاج إلى دليل مفقود.
اللّهم إلّا أن يدّعى (٧): أنّ الاستيلاد حقّ لأمّ الولد مانع عن انتقالها عن
(١) أي: غير ثمن رقبتها، و إلّا فيجوز بيعها فيه كما ورد في صحيحة عمر بن يزيد المتقدمة في (ص ٢٩٩).
(٢) يعني: أمّا منع الانتقال عن المالك بسبب خارج عن اختيار السيد فغير ثابت، كما لو جنت على غير مولاها عمدا، حيث يجوز للمجني عليه أو وليّه الاسترقاق، كما سبق في مورد القسم الأوّل، فراجع (ص ٣٨٩).
(٣) هذا و «يقتضيه» و صفان ل «سبب».
(٤) جواب «أما الانتقال» و الضمير المستتر راجع إلى الانتقال باعتبار مضافه المحذوف و هو المنع.
(٥) جواب «لو قيل».
(٦) هذا حاصل قوله: «نعم، لو قيل ... فلا مانع شرعا من استرداد عينها» يعني: أنّ حق ذي الخيار بفسخ العقد و استرداد أمّ الولد معلوم، و مانعية الاستيلاد عن استرداد العين- حتى يرجع إلى البدل- منوطة بدليل مفقود، إذ المفروض اختصاص دليل المنع بالنقل الاختياري، و عدم إطلاق له يشمل النقل القهري، كانتقال المبيع إلى البائع بسبب الفسخ.
(٧) الغرض من هذه الدعوى ترجيح الانتقال إلى القيمة على حقّ الفسخ المقتضي لجواز استرداد العين، و محصلها: أنّ الاستيلاد يحدث حقّا للأمة، موجبا لسلب سلطنة المولى على التصرفات الناقلة لها عن ملكه، سواء أ كان الإخراج عن الملك لرعاية حق مالكيته، أم لرعاية حقّ غيره كالراهن إذا جعلت رهنا على دين