هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٦٦ - المورد السادس ما إذا مات قريبها و خلّف تركة و لم يكن له وارث سواها
و منها (١): ما إذا كان علوقها بعد اشتراط أداء مال الضمان منها،
المشتري بفسخ البائع. و عليه فلا مانع من استرداد أمّ الولد بالفسخ.
٥- إذا اشترط أداء مال الضمان منها، ثم حملت
(١) معطوف أيضا على قوله: «و من القسم الثالث» و توضيحه: أنّ الضمان عندنا عقد يفيد نقل ذمة إلى ذمة اخرى، أي: نقل ما في ذمة المضمون عنه إلى ذمة الضامن، كما إذا كان زيد مديونا لعمرو بكذا، فضمنه بكر. و يجوز في عقد الضمان اشتراط أداء الدين من مال معين، كما إذا شرط المضمون له على الضامن- أو شرط الضامن عليه- كون هذه الجارية المملوكة للضامن مال الضمان، ثم استولدها الضامن، فهل يجب بيعها لأداء الدين المضمون. و تقديم حق الضمان على حق الاستيلاد، أم لا يجوز بيعها رعاية لجانب الحرية؟
و مبنى المسألة هو: أنّ في شرط الأداء من مال خاص احتمالات ثلاثة:
الأوّل: أن الشرط يقتضي تعلق حق شرعي به، زيادة على اشتغال ذمة الضامن للمضمون له.
الثّاني: أنه يقتضي مجرّد التكليف بالوفاء بتفريح الذمة بالمال المعيّن، من دون المنع عن نفوذ التصرف فيه، فيكون التصرف حراما تكليفا و إن كان صحيحا وضعا.
الثالث: أنّ الشرط لا يقتضي حدوث وضع و لا تكليف، فلو تصرف الضامن في المال الخاص صحّ وضعا و جاز تكليفا، و لكنه أوجب انقلاب لزوم عقد الضمان إلى الجواز، فله الفسخ، و يلزم حينئذ رجوع المضمون له إلى المضمون عنه.
و القول بجواز بيع أمّ الولد التي اشترط كونها مال الضمان- رعاية لأسبق الحقّين- منوط بالالتزام بالاحتمال الأوّل، لتحقق حقّين حينئذ.
و أما على الثاني فالاستيلاد محرّم تكليفا، و من المعلوم أن ترتب حكم الاستيلاد- من منع نقلها عن ملك مولاها- غير مشروط بحلية المباشرة من هذه الجهة.