هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٠٣ - الصّورة السادسة أن يشترط الواقف بيعه عند الحاجة
و يظهر منه (١) أنّ للشرط تأثيرا، و أنّه (٢) يحتمل المنع من دون الشرط، و التجويز معه.
و عن المحقق الكركي أنّه قال: «التحقيق (٣) أنّ
صرف الثمن في مئونة الموقوف عليهم، و معه لا مورد للتقييد المذكور في الإرشاد و القواعد.
(١) يعني: يظهر من قول الشهيد: «فأولى بالجواز» أنّ لشرط البيع عند الحاجة أو الفتنة تأثيرا في جواز البيع، إذ لو لا تأثير هذا الشرط لم يكن للأولوية معنى محصلا.
(٢) معطوف على «أنّ للشرط» و الظاهر كونه مفسّرا له، بقرينة قول فخر المحققين: «فإذا جاز بغير شرط فمع الشرط أولى» فالمراد من الأولوية كون الجواز مع الشرط أوضح وجها من الجواز بدون الشرط، كما في طروء الخراب و الفتنة و الحاجة إلى ثمنه.
و يحتمل أن يراد من الأولوية القدر المتيقن من جواز البيع، بحيث لو قيل بالمنع منه بعروض المسوّغات قيل بجوازه بالشرط.
و لكن يشكل هذا الاحتمال بأنّ دليل نفوذ الشرط مقيّد بعدم كونه محلّلا للحرام، فلو لم يحرز جواز البيع بطروء حالة على الوقف امتنع إحرازه بالشرط.
و عليه فالأولى أن يراد بالأولوية ما ذكرناه أوّلا. و يتعيّن حمل قوله: «يحتمل المنع» على الاحتمال غير المصادم للظهور، فكأنّه قال: «أن بيع الوقف بلا شرط و إن كان محتمل المنع، لكنه جائز لو خرب أو قل نفعه أو كان أعود للموقوف عليهم.
و هذا الجواز أظهر لو شرط الواقف البيع عند حصول المسوّغ».
(٣) محصّل كلام المحقق الثاني (قدّس سرّه) هو التفصيل بين كون الشرط مسوّغا للبيع بنفسه، و بين عدمه. و استدل على نفوذ الشرط في الشق الأوّل بوجود المقتضي و فقد المانع عنه.
أما وجود المقتضي فلأنّ شرط بيع الوقف بطروء بعض الحالات عليه جائز في