هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٩٨ - الصّورة السادسة أن يشترط الواقف بيعه عند الحاجة
على حسب ما يشترط [١].
بالضريبة التي يجعلها الظالم، أو خراب الموقوفة، أو خروجها عن حيّز الانتفاع، أو وقوع الفتنة بين أربابه، و نحو ذلك، فكلّ منها مصلحة خاصة مجوّزة للبيع بدون الشرط.
[١] لا يخفى أنّ المصنف (قدّس سرّه) جمع في عنوان هذه الصورة السادسة بين كلام العلّامة و الشهيد، و لذلك لم يقيد جواز الشرط ب «شراء غيره بثمنه».
و بيانه: أنّ المواضع التي وردت في عبارة القواعد- كزيادة الخراج و الخراب و قلة النفع- لو جاز اشتراط بيع الوقف فيها كان الغرض تبديل الوقف بعين اخرى، كما هو حال البيع بطروء هذه الحالات بدون الشرط.
و لكن الشهيد (قدّس سرّه)- في عبارته المذكورة في المتن- عنون هذه الصورة بشرط البيع عند الحاجة أو الفتنة، و أهمل قيد «شراء البدل» لوضوح أن جواز البيع لسدّ حاجة أرباب الوقف غير مشروط بالتبديل على ما سبق في الصورة الخامسة، و لعلّه لهذا قال: «و في شراء بدله في هذه المواضع نظر، من أنّه أقرب إلى التأبيد، و هو خيرة ابن الجنيد، و من زوال المتعلّق، و هو قول الشيخ» [١].
و الحاصل: أنّ المصنف لأجل تعميم العنوان للبيع عند الحاجة- أو لمصلحة اخرى كالفتنة و الخلف بين الموقوف عليهم- أسقط القيد المأخوذ في عبارتي الإرشاد و القواعد من وجوب تبديل الوقف بغيره. و هذا لا ينافي وجوب صرف الثمن في شراء البدل في بعض المواضع، رعاية لحق البطون.
و عليه فما في كلام الفقيه المامقاني (قدّس سرّه) من «أنّ مراد المصنف ليس تجويز البيع بالشرط مطلقا، و لو بدون التبديل، بل المقيّد به، و ذلك بقرينة قوله بعد أسطر:
- ثمّ إنّه لو سلّم المنافاة فإنّما هو بيعه للبطن الموجود و أكل ثمنه، و أما تبديله بوقف
[١] الدروس الشرعية، ج ٢، ص ٢٧٩